"وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إلى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأكبر أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ"
في عصرِ ضياعِ الأُمَّــة، وغيابِ الهمة، وانتشار الرذيلة، وانعدام الفضيلة،
في زمنٍ تلاطمتْ فيه أمواجُ الفتن،
وتعاظمتْ فيه رؤوسُ المحن،
واستحكمتْ فيه سطوةُ الشرِ والإجرام،
واستقوتْ فيه شوكةُ الكفرِ والنفاق،
أتتْ مسيرةُ القرآن، وسيرةُ الأعلام، بإرادَة الملكِ العلَّام،
لتنيرَ الطريقَ للأحرار،
وتزيلَ العمى عن الأبصار،
فشعَّ نورُ الهدى في الأكوان،
ودوَّتْ صرخةُ الحقِّ في كُـلّ مكان،
وحملَ هذا المشروعَ رجالٌ،
تجاوزا الحزنَ والهم، وباعوا النفسَ والدم،
ولم يستسلموا للوهم، ولم يشعروا بالندم،
فقد سلكوا الدربَ بكلِّ عزم،
مضيًّا على اللقم، وصبرًا على أشدِّ الألم،
فجعلوا من الكلمةِ سلاحًا، ومن الصرخةِ شعارًا،
فحموا الأرض، وصانوا العرض،
من كُـلّ عدوٍّ ظلوم، وكافرٍ غشوم،
فمنهم من قضى نحبَه، فنعمَ الختام،
ومنهم من ينتظر في نفسِ المسار، ونعمَ القرار.
الخلاصة: مسيرة القرآن هي النجاة لهذه الأُمَّــة.