يواجه النظام السعودي ومرتزقته المظاهرات السلمية في الجنوب بالرصاص والقتل والاعتقالات في مشهد يجسد اللجوء إلى القوة بدلًا من الاستجابة لمطالب المحتجين.

ولم يكن ذنب هؤلاء المحتجين سوى أنهم طالبوا برحيل القوات السعودية المحتلة عن أرضهم وبأبسط حقوقهم الإنسانية؛ كهرباء تُنير بيوتهم، وخدمات معيشية تحفظ كرامتهم بعد أن نُهبت ثرواتهم وإيراداتهم على أيدي السعودية وعصابات الإصلاح وبقية لفيف الخونة، فيما ترك المواطن يواجه الفقر والجوع والظلام وانعدام الأمن وانهيار مقومات الحياة.

وفي ذلك عبرة لكل ذي بصيرة وبصر من أبناء اليمن ممن لم تُعمهم التبعية العمياء للهيمنة والوصاية الخارجية وطمع المال والارتزاق فإذا كان النظام السعودي يتعامل بهذه القسوة مع من قاتلوا إلى جانبه وقدموا عشرات الآلاف من أبنائهم وقودا للحرب على حدوده وكباش فداء لجنوده في مختلف الجبهات التابعة له وفتحوا له أبواب أرضهم على أمل أن يحول جنوبهم، كما وعدهم زورا وكذبا إلى نموذج مزدهر كدول الخليج فكيف سيكون تعامله مع غيرهم إذا تعارضوا مع مصالحه وهيمنته وأطماعه؟

هذه الأفعال تثبت لكل إنسان يمني حر في الشمال والجنوب خُبث وخطورة وكذب وزيف عناوين وذرائع قوى العدوان والاحتلال.

( إن في ذلك عبرة لمن يخشى )

ومن هذا المنطلق وبعد إدراك حقيقة أهداف ومطامع قوى الاحتلال يجب أن نتحلى بالحكمة والبصيرة والوعي اللازم في مواجهة الهيمنة والغطرسة والاستعلاء السعودي الأمريكي وأن ندرك الحقيقة الواضحة الآتية، وأن نغلب مصلحة اليمن والأمة بشكل عام على مصالحنا الشخصية وخلافاتنا السياسية والمذهبية والحزبية وأن نعمل جميعا على بتر جميع أياديها وكسر حصارها المفروض على اليمن ظلما وعدوانا وإنهاء عدوانها واحتلالها ونهبها للثروات وأن نقف جميعًا صفًا واحدًا موحدًا خلف قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي وقيادة القوات المسلحة اليمنية وقيادة صنعاء.

فهي الجديرة بإدارة البلد، وهي الجديرة بالنصر والتمكين والبناء والتطوير، لأنها مستقلة في قرارها وإرادتها، ولا تتبع أي قوى خارجية، فولاؤها لله ولليمن وحده، وتستمد قوتها من الله ومن أحرار وشرفاء الشعب، ومواقفها تجاه اليمن وقضايا الأمة الإسلامية الأساسية والمركزية مشرفة، يفخر بها كل إنسان يمني حر وشريف.

شعارها القرآن، وهو كتاب الله الخالد، ومنطلقاتها قرآنية وجامعة للجميع، والفرصة مواتية للتقارب والتعاون والتآخي والتوحد، ويدها ممدودة للجميع، وتدعوهم إلى كلمة سواء: (اليمن ومصالحه الدينية والدنيوية، وقضايا الأمة المصيرية أولا)وقدرات جيشنا اليمني العظيم، بقوته الصاروخية، وسلاحه الجوي المسير، وقواته البحرية والبرية، حديثة وقوية وبعيدة المدى، وتتعاظم وتتنامى بشكل متسارع، وستكون دعامة أساسية لانتزاع حقوق الشعب اليمني المشروعة، وردع أعدائه الطامعين، وكل الخونة المتآمرين، وحماية سيادته وثرواته والحفاظ عليها، وتحقيق طموحات أبنائه وتطلعاتهم اليمنية والإيمانية.

والعاقبة للمتقين.