يا من راهنتم على الدولار وتوهمتم أن المال يصنع نصراً، ويا من ظننتم أن الصهيوني والأمريكي سينقذكم؛ اسمعوا نصيحة صادقة من أهل الصبر وأهل الحرب في يمن الإيمان والحكمة، يمن الأنصار.
لو تكالب معكم العالم بأكمله، ولو وقف بجانبكم كل طاغية وجبار، ولو امتلأت الأرض بجيوش الارتزاق؛ فإن مصيركم في اليمن واحد، وهو الغرق والخسران والزوال المحتوم.
ستغرقون في صحاري اليمن وجبالها، وستغرقون في بحر صمود شعبها؛ لأنكم تواجهون شعباً لا يركع ولا يذل، وتحاربون رجالاً لا يعرفون الانتكاسة، وتتكسرون على صخرة صلبة لا تلين.
لقد كتب التاريخ دروسه قبلكم، وأكد أن كل من دخل اليمن معتدياً خرج منها ذليلاً مكسوراً ومندحراً، وأنتم اليوم تسيرون على الطريق ذاته نحو نفس المصير.
انزلوا قبل السقوط
فالنصيحة لكم قبل فوات الأوان:
انزلوا من أعلى الشجرة قبل أن تسقطوا في المستنقع الذي لا خروج منه، واخرجوا من أَتون الحرب قبل أن تدفنَكم، واحفظوا ما تبقى من ماء وجوهكم قبل أن تلعنكم الأجيال القادمة.
يتأكد للجميع أن اليمن لم ولن تكون لقمة سهلة لأي معتدٍ؛ فالأرض يمنية والكرامة يمانية، واليمن كانت وستبقى مقبرة الغزاة، ومن دخلها ظالماً لن يخرج منها إلا نادماً؛ فانزلوا قبل السقوط الوشيك.