في لحظة فارقة تشهد على يقظة العيون الساهرة وجاهزية الأيادي الضاغطة على الزناد، تلقت حشود المرتزقة والعملاء في تخوم مأرب وحضرموت ضربة مسددة وقاصمة، أطاحت برهاناتهم الخائبة وقضت على تحركاتهم المشبوهة في مهدها.
لقد جاءت العمليةُ العسكرية النوعية المسددة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة لتضع حداً صريحاً ومباشراً لأوهام أدوات العدوان، وتكتب بالحديد والنار معادلة ردع جديدة لا تقبل التأويل.
لقد توهم أولئك الذين باعوا شرفهم العسكري ووطنيتهم في سوق النخاسة الإقليمي، وأصبحوا يُدارون بـ "الريال السعودي"، أن تحشيداتهم في منطقتي الرويك والعبر ومحاولاتهم لتجميع التشكيلات المأجورة ستمر دون حساب.
تناسى هؤلاء المرتزقة الذين يعبدون المادة ويأتمرون بأمر الكفيل الخارجي أن أرض اليمن حرامٌ على الخونة، وأن تحركاتهم كانت تحت المجهر الاستخباراتي للقوات المسلحة لحظة بلحظة حتى حانت ساعة الصفر الحاسمة.
إن هذه الضربات المسددة لا تمثل مجرد استهداف لمواقع وتحشيدات عسكرية، هي رسالة ردع استراتيجية وشاملة لكل من ارتضى لنفسه أن يكون خادماً للأجنبي وضد أبناء جلده، لقد أثبتت العملية للملأ عجز هذه الأدوات وركوكها حتى في ظل الدعم والتغطية المستمرة من قوى العدوان الخارجية؛ فهم مجرد أدوات هشّة تسقط وتتهاوى مع أول صلية صواريخ يمنية الصنع والقرار
كما تحمل هذه العملية رسالة مباشرة وشديدة اللهجة إلى القيادة السعودية ودول التحالف، إن أية محاولة للتصعيد الميداني، أو الدفع بالأدوات المحلية لتوتير الأوضاع وتمرير المخططات الأجنبية، ستواجه برادع أقسى وأشد إيلاماً، وما شهدته معسكرات العبر والرويك اليوم ليس إلا القليل مما تنتظره غرف العمليات المعادية إذا ما واصلت غيّها وتصعيدها.
لقد طُويت صفحة المراهنة على أدوات الميدان المأجورة، وأثبتت صنعاء مجدداً أنها الممسكة بزمام المبادرة والممتلكة لسيادة القرار والردع، وأن أطماع القوى الخارجية وعملائها ستتحطم دوماً على صخرة الصمود والجاهزية العسكرية العليا.