لا يوجد أدنى شك في أن التدخل الإلهي وعونه للمجاهدين في جبهة الحق قد أصبح حقيقة يشهدها العدو قبل الصديق، ويعيشها المجاهدون في مختلف الساحات التي يخوضها اليمن في مواجهة العدو السعودي وتحشيداته، ولعل ما يراه المجاهدون من تأييد إلهي يُعتبر من العوامل الجوهرية التي ساهمت في صمودهم، وما ينشره الإعلام الحربي من مشاهد يُعَدّ شاهدًا حيًا على أن هناك تدخلًا إلهيًا في المواجهة بين الحق والباطل.

فعندما نرى ما يبثه الإعلام الحربي اليمني من انتصارات إعجازية وتمكين عجيب للمجاهدين، ندرك بأنه من كان في معية الله، فلن يتمكن من كان في معية الشيطان من هزيمته.

حشد العدو السعودي في صحراء الجوف وغيرها، بأعداد كبيرة من الآليات والمدرعات تفوق عدد المجاهدين الذين تصدوا لهذا الزحف وأفشلوه وأعطبوا واغتنموا الكثير منها، وفي كل محاولةٍ يقوم بها العدو السعودي من تشكيل تحالف أو تحشيدات لمرتزقته يكون مصيرها الفشل.

وبعد أن هُزمت أدواته في اليمن وخذلته كل تحالفاته، لجأت مملكة قرن الشيطان إلى نشر أكاذيب استهداف مكة من قبل اليمن، وتلك الافتراءات التي أصبحت مثارًا للسخرية، والسيد القائد -يحفظه الله- ذكر ذلك في كلمته الأخيرة: بأن "النظام السعودي يكشف عن مدى دناءته وانحطاطه إلى درجة توظيف الافتراءات والبهتان العظيم وإطلاق الأكاذيب القبيحة الشنيعة التي أساء فيها إلى قدسية مكة المكرمة".

فمن المستفيد من استهداف مكة المكرمة؟

كل من يسمع هذه الادعاءات يتبادر إلى ذهنه تساؤل منطقي: من المستفيد من استهداف مكة المكرمة؟ وهل من المعقول أن يستهدف اليمن مكة لتأليب العالم الإسلامي ضده؟!!

والآن السعودية وكيان العدو الصهيوني هما المستفيدان من استهداف مكة المكرمة والصاق التهمة بالجيش اليمني؛ فمن المحتمل أن يقوم النظام السعودي أو العدو الصهيوني بهذا العمل المشين بعد أن سقطت كل أوراقه في الداخل اليمني وتخلي تحالفاته عنه، هذا هو منطق كل من لديه بصيرة.

ويجب أن نشير إلى ما يقوم به النظام السعودي من تدنيس متعمد للمقدسات في بلاد الحرمين من خلال جلب العاهرات إلى مواسم الرياض وجدة ليرقصن على مجسم لمكة المكرمة، وما تشهده بلاد الحرمين الشريفين من تغريب وتدنيس للمقدسات ومسخ للهوية العربية والإسلامية؛ لهو دليل قطعي على أن الخطر على مكة المكرمة لن يكون إلا من كيان العدو الصهيوني والكيان السعودي الذين أثبت تاريخهم وحاضرهم أنهم يمثلون خطرًا حقيقيًا على المقدسات الإسلامية في بلاد الحرمين والأقصى الشريف.

تعمد العدو السعودي إلى أن ينسب كل غاراته الجوية التي يشنها على معظم المحافظات اليمنية على أنها من قبل العملاء والخونة، إلى أن أراد الله سبحانه وتعالى أن يكشف زيفه وكذبه بإسقاط طائرته الحديثة.

وبالتالي؛ فإن ما يشهده اليمن اليوم من انتصارات متتالية ليس إلا دليلًا على أن التأييد الإلهي هو العامل الحاسم في هذه المواجهة، ومع كل محاولة سعودية لقلب الحقائق وتزييف الواقع، يأتي التمكين الإلهي ليكشف زيف الادعاءات ويسقط الأقنعة، مؤكدًا أن النصر حليف من كان في معية الله، وأن الباطل مهما تجبر فإن مصيره الزوال.