ذكرت وسائل الإعلام الأمريكية يوم أمس أن ابن سلمان استبدل أفراد حراسته خوفاً من اغتياله، وأنه يتنقل في هذه الفترة بين الغرف والأنفاق الأرضية المحصنة خوفاً من استهدافه، وأنه يعاني من حالة غير مسبوقة من الإحباط والقلق لعدم وقوف العالم بجانبه في مواجهة اليمن.

هذه الاحتمالات تحدد مصيره في ثلاثة سيناريوهات: الأول الاغتيال، والثاني الانتحار، والثالث الاستهداف بضربة صاروخية أو طائرة مسيرة، وهي احتمالات واردة وواقعية ومنطقية، خصوصاً في ظل ما تتعرض له المملكة من أزمات حادة وعميقة داخلية وخارجية.

فالاغتيال إن حدث—وهو الأرجح—سيكون على يد أفراد العائلة المالكة أو قادة الجيش الموالين لهم والمقربين منهم؛ لأن ما فعله "أبو منشار" فيهم وفي المملكة لم يفعله أمير أو ملك من قبله، فقد جردهم جميعاً من الثروة والسلطة، وفرض عليهم إقامات جبرية وحراسات مشددة، ومنهم من رمى به في السجون المظلمة، وهم بالآلاف المؤلفة، وفيهم من هو أولى منه بالملك والولاية، وأجدر منه بالسياسة والإدارة، هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى، فإن هؤلاء الأمراء والمقربين منهم لن يطول انتظارهم وصبرهم وهم يشاهدون صديق "إبستين" المجرم يجر المملكة إلى الهاوية، فهو من أعلن العدوان على اليمن من واشنطن، وجلب السلاح لقصفها من كافة دول العالم، وفرض عليها حصاراً خانقاً لمدة 12 عاماً، ولا يزال رافضاً أن يوقف عدوانه عليها ويرفع حصاره عنها.

ولأول مرة في تاريخ المملكة يصبح إنتاجها من النفط صفراً، وتُغلق مطاراتها وموانئها تماماً. كل دول العالم رفضت الوقوف إلى جانب "أبو منشار" في مواجهة اليمن، ومع ذلك لا يزال مصراً على استمرار هذه المواجهة التي أطاحت بسمعة المملكة ومكانتها لدى كافة الشعوب والأمم، وهذا ما يرجح حدوث السيناريو الأول، وهو اغتيال ابن سلمان على يد أفراد الأسرة المالكة.

أما السيناريو الثاني فهو أن يقدم بن سلمان على الانتحار، وهذا وارد أيضاً؛ فكل آماله وأحلامه ليصبح ملكاً بعد والده تلاشت وتبخرت، وعادت عليه وعلى المملكة وشعبها سلباً، فقد كان يعتقد أن العدوان على اليمن سيكون سهلاً، ويصبح هو بطلاً وملكاتً وزعيماً لـ"السعودية العظمى" فوراً، وأن مشروع "نيوم" الذي أعلن عنه سيجعل المملكة تنافس الصين وروسيا وأمريكا في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وأن استبدال هيئة الأمر بالمعروف بهيئة الترفيه سيجعله مقرباً من الغرب كثيراً، ويجعل شعبه سعيداً جداً.

إلا أن إرادة الله قضت ألا يتحقق من ذلك شيء؛ فالعدوان على اليمن برهن للعالم أن المملكة ضعيفة جداً، وأن محمد بن سلمان شيطان فعلاً، وأهدر أموال الأمة والمملكة للأمريكيين والصهاينة، وجلب لها العار والهزيمة، وهذا ما يجعل السيناريو الثاني ممكناً.

أما السيناريو الثالث فهو تعرض ابن سلمان لضربة صاروخية أو طائرة مسيرة، وهذا إن حدث سينفذه الأمريكيون والصهاينة للتخلص من هذه الدمية الغبية وخلط الأوراق في المنطقة، كما يفعلون دائماً مع أدواتهم القذرة إذا اتضحت حقيقتهم وانتهت صلاحياتهم، وهذه هي فرصتهم المناسبة لتنفيذ هذه الضربة وإلصاقها باليمن تحديداً.

ولا شك أن حدوث أحد السيناريوهات الثلاثة بات قريباً جداً، وحدوث ذلك فعلاً سيحدث انفراجة كبيرة في المنطقة إن شاء الله.