بينما تتسابق وسائل الإعلام المعادية إلى بث روايات مضللة عن مآلات المعارك في اليمن، يكشف الواقع الميداني صورة مغايرة تماماً لما يُروَّج له؛ إذ تمضي القوات المسلحة اليمنية في تحقيق مكاسب استراتيجية على أكثر من جبهة، في ظل سياسة إعلامية تتسم بالحكمة والدقة، وترفض نشر أي تفاصيل عسكرية قبل استكمال المهام الموكلة إليها.
وفي ظل التصعيد العسكري المتصاعد على الجبهات اليمنية، تتكشف الحقائق الميدانية بشكل يومي عن حجم الفشل الذي مُني به العدو السعودي رغم كل الإمكانات الهائلة التي وفرها لتحشيداته، والتحصينات الميدانية، ومئات الغارات الجوية التي شنها طيرانه بكثافة على مدار الساعة.
غير أن كل ذلك لم يُجدِ نفعاً؛ فقد هُزمت تحشيداته، وتتواصل خسائره الميدانية الثقيلة، وتتبدد رهاناته التي بناها على القوة النارية والمال. وفي المقابل، تمكنت القوات المسلحة اليمنية من تحرير مديريات الساحل الغربي المحتلة وصولاً إلى باب المندب، الذي يعمد العدو إلى اختلاق الأكاذيب والتضليل يومياً بزعم سيطرته عليه من خلال معاركه الإعلامية المغايرة للواقع الميداني، والذي ينكشف سريعاً لتسقط معه كل هالاته الإعلامية الكاذبة.
وفي تعز -التي يسطر فيها العدو بطولاته الإعلامية الكاذبة- تنكشف الحقائق الميدانية لتسقط ادعاءاته الكاذبة أمام مشاهد حية للقوات المسلحة اليمنية، التي باتت اليوم تفرض طوقاً عسكرياً محكماً على المدينة ومحيطها، حيث تدور اشتباكات عنيفة في هذه الأثناء من كافة الاتجاهات.
وفي ظل تكبد تحشيدات العدو السعودي خسائر متواصلة في الأرواح والعتاد، وتحول آلياته العسكرية المدججة إلى محارق له، بات هو الآخر يدفع ثمن عدوانه غالياً؛ إذ تتعرض منشآته النفطية والحيوية في العمق لضربات موجعة تؤرق اقتصاده وتكشف هشاشة دفاعاته، في رسالة واضحة بأن اليد اليمنية قادرة على الوصول إلى أي هدف، وفي أي مكان، وفي أي وقت.
وهذا يُمثل شاهداً حياً على فشل الغطرسة العسكرية للعدو السعودي في تحقيق أي نصر على الأرض، وأن إيمان وثقة الجيش اليمني بنصر الله له، وإسناد الشعب اليمني له، هما سلاح المنتصرين.
ووسط هذه المعادلة الواضحة، تحاول أبواق العدو الإعلامية التغطية على فشلها عبر حملات ممنهجة من التضليل والأكاذيب والإرجاف، وإحراز انتصارات وهمية لا وجود لها إلا في وسائل الإعلام المأجورة، غير أن هذه الحملات لن تُغيّب الحقيقة الواحدة والواضحة للعالم، وهي أن العدو في هزائم متراكمة، وأدواته في انهيار تام.
إن معادلة الانتصار اليوم قد اختلت لصالح الشعب اليمني، وما التقدمات المتلاحقة في تعز والساحل الغربي والضربات الموجعة في عمق العدو السعودي، إلا بشائر لمرحلة جديدة عنوانها التحرير الكامل -بإذن الله- لكل شبر من تراب اليمن، ورفع الحصار الظالم عن أبناء الشعب اليمني.