يا أبناء تعز العز الأحرار، يا أحفاد الثوار والمناضلين والشهداء الأبرار، اعلموا علم اليقين أنه لا خطر عليكم، ولا على أبنائكم، ولا على أملاككم؛ فما يجري اليوم في بعض المناطق إنما هو استهداف دقيق ومحصور لتحشيدات العدو السعودي ومرتزقته، وأدواته التي عاثت في تعز فسادًا وإفسادًا على مدى 12 عامًا من القتل، والترويع، والنهب، والسلب، وصولاً إلى الانتهاكات السافرة والجرائم التي طالت حتى الأطفال على مرأى ومسمع منكم، حين كانت الحيلة لديكم قاصرة عن ردعهم.

كم من الأرواح والضحايا من أبناء تعز تم استنزافهم ليصبحوا وقودًا رخيصًا للعدو السعودي المجرم ومشاريعه وأطماعه؟

إن من يخوفكم ويهول عليكم من وصول المجاهدين إليكم؛ إنما يريد زجكم في معاركٍ لا ناقة لكم فيها ولا جمل، دفاعًا عن مصالح السعودية والإمارات، التي هي مصالح أمريكا و(إسرائيل)، مصالح حزب الإصلاح الوهابي، وعصاباته من "المفصعين"، قتلة الأطفال والنساء.

أعلموا أن تواجد هؤلاء بينكم ليس دفاعًا عن أرضكم أو كرامتكم التي تنتهكها عصاباتهم يوميًّا، وأنتم أدرى الناس بمن دافع عن الأرض ومن باعها؛ فلا تسمعوا لأبواق العدو التي تسعى لجعلكم حطبًا لحربها، ولا تنجرفوا وراء دعوات إطالة أمد المعاناة، ونهب الأموال، وتعطيل مصالح العباد.

التاريخ وتجارب الأيام تؤكد لكم بكل وضوح؛ لا تخافوا ولا تخضعوا لأحد؛ فأنتم أهلنا، وأصحاب الأرض، وأصحاب القرار، ويدكم مع أيدينا في وجه كل من يريد بنا وبكم سوءًا.

فمن يسيطرون على أجزاء من مدينة تعز اليوم، ليسوا سوى عناصر مدانة بجرائم حرابة، وقتل، وإرهاب واغتصاب؛ وفي مقدمتهم المتورطون الرئيسيون في اغتيال مديرة صندوق النظافة الشهيدة "افتهان المشهري"، إنهم يسعون جاهدين لجعلكم دروعًا بشرية لتوسيع دائرة الفوضى وتغذية الإرهاب وتهديد السلم المجتمعي، في سلوكٍ إجرامي يتنافى مع أبسط القيم الدينية والإنسانية والقانونية.

من هُنا، ندعو كافة العقلاء والشرفاء وأبناء تعز الأحرار إلى المبادرة بطرد هذه الأدوات المجرمة من حاراتكم وشوارعكم، وإخلاء أيّ تواجدٍ لهم بينكم؛ إذ لا يصح أن يبقى الفرد رهينةً لحساباتٍ ضيقة أو تعبئة صهيونية ومتصهينة كشفت الأيام زيفها وكذب أبواقها.

يا أبناء تعز العز: إننا ندعوكم إلى التجاوب مع كل ما من شأنه حقن الدماء، وتخفيف المعاناة، وتغليب المصلحة العامة، ورأب الصدع، وتضميد الجراح بغض النظر عن الانتماءات الحزبية أو المواقف السياسية؛ فكلنا أبناء وطن واحد وعقيدة واحدة، ولا نريد تكرار أخطاء الإقصاء؛ فتعز خاصةً واليمن عامةً بحاجة إلى كل أبنائها لبناء اليمن وتطويره، بعد طرد المحتل وأدواته، ولله عاقبة الأمور.