من سلك طريق الجهاد.. اعتز بالله!!

  إن من سلك طريقَ الجهاد ومواجهة أعداء الله من اليهود والنصارى اعتز بالله، واحتمى بالناصر المعين الذي لن يتركه وحيدًا ما دام ملتزمًا بتوجيهاته؛ قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِئة يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ)) [الأنفال: 65]. لقد دعا الله سبحانه وتعالى نب...

هرمز وباب المندب.. معادلة ردعٍ أقوى من الترسانات النووية

  طالمَا سادَ الاعتقاد في أدبيات الاستراتيجية العسكرية والسياسية الدولية أن السلاح النووي هو ذروة أدوات الردع التي يمكن لبلدٍ ما أن يمتلكها لحماية سيادته وفرض شروطه على القوى العظمى؛ كونَه السلاح الوحيد القادر على إيقاف اندفاع الإمبراطوريات الطاغية. إلا أن أحداث الساعات والأيّام الماضية كشفت للعالم عن سلاحٍ من نوع آخر؛ سلاحٌ صامت، لا يفجر المدن ولا يحرق البشر، لكنه قادر على شلّ عواصم القرار العالمي، وإجبار القوى الاقتصادية الكبرى عل...

السيد بدر الدين الحوثي: الثائر الذي لم تكسره الإغراءات

  تظل مواقفُ العظماء مناراتٍ تُضيء عتمة الأيّام، وعلاماتٍ فارقة في تاريخ الأمم. وعندما يستذكر الأحرار سيرة الراحل الحكيم والوالد المربي، والعلامة المجاهد العالم الرباني السيد بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه)، فإنهم يستلهمون منهجًا متكاملًا في العلم النافع، والجهاد الصادق، والعمل الدؤوب، حَيثُ غدت هضاب اليمن وشعابها شهودًا على ثباتٍ لا يلين، وعزيمةٍ حوّلت الابتلاءات والخطوب إلى قلاعٍ لبناء الوعي وتنشئة الأجيال على العزة والكرامة. و...

عالم على درب القرآن

  يا حجّـة اللهِ للعلماءِ، ويا قُدوة الأُمَّــة في العلمِ والعملِ. مجاهدًا كنتَ يا سيدي بدرَ الدينِ الحوثي، تجعلُ الجبالَ والوديانَ ساحاتِ ثباتٍ وجهاد، وتحوِّلُ المحنةَ إلى مدرسةٍ للصابرين، والشدائدَ إلى ميادينَ لصناعة الرجال. فكان القرآن رفيقَ دربِكَ، وأنيسَ وحدتِكَ، ودليلَ مسيرتِكَ، تستمدُّ منه البصيرةَ حين تشتدُّ الفتن، وتستلهمُ منه الموقفَ حين تتكاثرُ التحديات. فما عرفتَ طريقًا إلا وكان القرآن نورَه، ولا واجهتَ قضيةً إلا وكان...

وَحدة الساحات تغيّر المعادلات.. رسائل للمطبّعين

  بدأ العد التنازلي لزوال المشروع الصهيوأمريكي، وجاء الرد سريعًا من قبل دول محور المقاومة، من الجمهورية الإسلامية الإيرانية ويمن الإيمان وحزب الله في لبنان، على نفس واحد ومنسق وفق مبدأ وَحدة الساحات، لتأديب كيان الاحتلال على جرائمه في استهداف الشعبَين اللبناني والفلسطيني في جنوب لبنان وغزة، في وقت مفصلي وحساس، وبحكمة وقوة واقتدار وشجاعة وإيمان بالقضية الكبرى، وبثقة كبيرة بنصر الله. وفي ذلك رسائل عدة؛ أولها رسالةُ طمأنة للشعوب العربية و...

تلاحم محور الجهاد والمقاومة.. معادلة الردع الجديدة

  ​تحمل الضرباتُ العسكريةُ التي وجّهتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عُمق كيان الاحتلال الصهيوني -ردًّا على الاعتداء الغاشم الذي استهدف الضاحية الجنوبية في لبنان- أبعادًا عسكرية واستراتيجية بالغ الأهميّة في مسار إدارة الصراع؛ إذ حقّقت هذه الضربات عُنصر المفاجأة الذي يعد أحد أهم ركائز الانتصار في الحروب، فضلًا عن دورها الحاسم في توسيع دائرة الاشتباك. ​إن هذا التغير الاستراتيجي في قواعد الاشتباك مع العدوّ الصهيوني يحمل دلالة واضحة عل...

إيران واليمن يعمِّدان وَحدة الساحات بالحديد والنار

  لم تعد المنطقة تقف عند حدود التصعيد العسكري المحدود، فقد دخلت زمنًا جديدًا تتهاوى فيه معادلات الهيمنة القديمة، وتكتب فيه خرائط القوة والنفوذ بمداد الدم والنار. إنها لحظة تاريخية استثنائية تتعمد فيها وحدة الساحات في ميادين المواجهة، وتتجسد فيها إرادَة المقاومة كحقيقة استراتيجية راسخة لا كشعار سياسي وحسب. فما تشهده المنطقة اليوم هي مواجهة مصيرية بين مشروع استكباري تقوده الشيطان الأكبر أمريكا، وكيان الاحتلال الصهيوني يسعى إلى إخضاع ا...

من يقـود الآخر.. ترامـب أم نتنياهـو؟!

  مع كُـلّ تطور تشهده المنطقة، تتجدد التساؤلات: هل يقود نتنياهو الإدارة الأمريكية نحو خياراته التصعيدية؟ أم أن واشنطن هي من ترسم المسار وتحدّد السقف الذي يتحَرّك تحته كيان العدوّ الصهيوني؟ الخبر الذي نقلته وسائل إعلام أمريكية عن طلب المعتوه ترامب من نتنياهو التراجع عن شن ضربات جديدة ضد إيران أعاد هذا السؤال إلى الواجهة من جديد. وبينما يعتقد البعض أن نتنياهو بات قادرًا على جَرِّ أمريكا إلى أية مواجهة يريدها، تكشف الوقائع أن العلاقة ب...

مقاطعة بضائع الخارج.. قاعدة أَسَاسية للإنتاج المحلي!!

  إن مقاطعة البضائع الخارجية -أيًّا كان مصدرها- هي القاعدة الأَسَاسية والركيزة الأولى لنهوض الإنتاج المحلي، ناهيك عن أن مقاطعة بضائع الصهاينة والأمريكيين تُعد بابًا عظيمًا من أبواب الجهاد والعمل في سبيل الله. إنها مسؤولية إيمانية وجهادية لا عذر فيها لأحد أمام الله سبحانه وتعالى؛ فكفّ اليد عن استيراد منتجات أعداء الأُمَّــة يوجه ضربة قاصمة لاقتصادهم، لا سِـيَّـما وأن السياسة الصهيونية ربطت خطوط الإنتاج والشركات والبنوك وجعلتها في قبضة ي...

إيران تُغيّر قواعد الاشتباك

  في ليلة حبست فيها المنطقةُ والعالم الأنفاس تحولت التهديداتُ الإيرانية التي طالما اعتبرها البعض جزءًا من الحرب النفسية إلى واقع مشهود تحت اسم وعد صادق 5 نفّذت طهران هجومًا واسعًا ومباشرًا ضد أهداف حيوية في عمق كيان الاحتلال لترسخ معادلة جديدة في صراع القوى الإقليمي وتثبت أنها عندما تتوعد فإنها تفي بالوعد.   ليلة الصواريخ والمسيّرات: السيناريو بدقة الهجوم جاء كعملية عسكرية مدروسة بدقة شملت إطلاق موجات متتالية من الطائرات الم...

أ.د عبدالعزيز بن حبتور

عضو المجلس السياسي الأعلى

صيف عدن.. الحَـر والجوع والخوف

  صيف مدينة عدن يونيو 2026م امتحانٌ صامِتٌ يُوقدُ في قلوب أبنائِها الكرامِ جمرَ الصَّبر، ويَرسمُ على أجسادهم نُقوشَ المُقاومة.. وقادة الفنادق المكيَّفة في الخارج برواتبَ بالعُملاتِ الصَّعبة لا يبالون! بعثَ لي أحدُ الأصدقاءِ الكرامِ - وهوَ السَّاكنُ في ضاحيةِ كريترَ / عَدَن، صديقٌ عزيزٌ وَزميلُ عُمرٍ ودراسةٍ وحياةٍ، بعثَ بهذهِ الصَّورةِ المُرفقةِ بمقالتي هَذِهِ، والمُلتقطةِ ليلةَ سبتِ 6 / يونيو / 2026 م. فالصُّورةُ تُظهرُ للمُشاهدِ ا...

القرآن الكريم كفيل ببناء الشخصية المؤمنة الواعية

  في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم فيه الأفكار والآراء، وتشتد فيه حملات التضليل والإضلال والحروب الفكرية والإعلامية، تصبح الأُمَّــة الإسلامية أمام حاجةٍ ملحّة إلى بناء المسلم الواعي، المسلم الذي يمتلك بصيرةً تميّز بين الحق والباطل، وبين الهداية والضلال، وبين الرؤية الصحيحة والرؤى الزائفة، وهنا تتجلّى عظمة القرآن الكريم بوصفه أعظم مشروع إلهي لبناء الشخصية المؤمنة الواعية، القادرة على الثبات في المواقف، والتحَرّك وفق هدى الله في مختلف م...

الرد اليمني يعيد رسم معادلات المنطقة

  في صباح يوم الاثنين، 8 يونيو أطلقت القوات المسلحة اليمنية دفعةً صاروخيةً باليستية دقيقة استهدفت مواقع حساسة للعدو الصهيوني في منطقة يافا المحتلّة المسماة احتلاليًّا بـ (تل أبيب)، محقّقة إصاباتٍ مباشرةً بدقة متناهية بفضل الله. جاءت هذه العملية البطولية كردِّ فعل مباشر ومبرّر على الغارات الإسرائيلية الوحشية التي استهدفت ضواحي بيروت الجنوبية وجنوب لبنان، في إطار التصعيد الإقليمي المتواصل ضد محور المقاومة. كما في هذه العملية تجسيدًا ح...

من انبطاح الأنظمة إلى وعي الشعوب

  تطل علينا ذكرى النكسة في عامها التاسع والخمسين، لتضعَ الأُمَّــة الإسلامية أمام استحقاق تاريخي يفرض عليها مراجعة مسارها وتجاوز التفسيرات التقليدية والقشور السطحية التي استهلكت العقود الماضية وحصرت الهزائم دائمًا في نقص السلاح أَو ضعف التدريب العسكري. إن حقيقة التاريخ والواقع أثبتت عكس ذلك تمامًا؛ إذ لم تكن الأُمَّــة يومها تعاني من ضعف في عتادها، ولا قلة في قوتها البشرية والمادية حتى تُهزم هذا الانكسار المروع، فقد كانت الجيوش مدججة و...

سلاحُ الولاية ووحدةُ الساحات

  يتجلى المشهد اليوم في أبهى صور العزة والكرامة، حَيثُ تفرض الجمهورية الإسلامية في إيران، ومعها كُـلّ أطراف محور المقاومة، معادلةَ ردع استراتيجية وقوية غيرت وجه الصراع في المنطقة. فحين تجرأ كيان الاحتلال الصهيوني على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت ولبنان، لم يتأخر الرد، ولم تقف الجبهات متفرجة؛ بل تُرجم التحدي إلى فعل ميداني صارم وقصفٍ طال عمق كيان الاحتلال ومواقعه الحيوية. هذا الموقف الشجاع يثبت للعالم أجمع أن معادلة "الضاحية ...

الولاية عهد من الله

    في زمن صار فيه الحاكم من يشتري الأصوات أَو يسرق المقاعد أَو يتسلح بالمال والنفوذ والإعلام، يأتي اليمن ليذكر العالم بحقيقة غائبة: أن الولاية ليست استحقاقا انتخابيًّا، ولا إرثا قبليًّا، ولا فرضا بالقوة. الولاية قرار إلهي. والله وحده هو من يضع الإنسان في موقعه إذَا كان أهلا للمسؤولية. يقول الله تعالى في محكم كتابه: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا}. ليست الآية هنا عن منصب يمنح، ولا عن رتبة يتسابق عليها الطامعون، بل عن ا...

تدمير التعليم.. جريمة بلا قنابل

  الامتحانات الثانوية في مناطق سيطرة الارتزاق بين الواتساب والذكاء الاصطناعي: كيف يُستبدَل العقلُ بالتطبيق ويُصنَع جيلٌ بلا وعي. منذ أن شنّ تحالف العدوان الأمريكي–الصهيوني–السعوديّ–البريطاني وأدواته حربه الشاملة على اليمن، كان قطاع التعليم في صدارة الأهداف؛ إدراكًا منهم أن تدمير الوعي هو الطريق الأقصر لإخضاع الشعوب، وأن ضرب المدرسة لا يقل أثرًا عن قصف الجبهات. لقد استُهدفت المدارس والجامعات، ودمّـرت البنية التعليمي...

معادلة "وحدة الساحات": كيف تهاوت استراتيجية التجزئة والاستفراد الاستعماري؟

  لم تكن الجغرافيا يومًا مُجَـرّد خطوطٍ خُطَّت على خارطة، فقد كانت دائمًا حيزًا للمناورة، وجدارًا يُراد له أن يفصل الأخ عن أخيه ليتفرد الذئب بالقصية. اليوم، وفي مشهدٍ جيوسياسي بالغ التعقيد، تبرز إلى العلن واحدة من أخطر المقاربات الاستعمارية الحديثة: "معادلة تجزئة المعركة". إنها الاستراتيجية التي تصيغها واشنطن وحلفاؤها، حَيثُ يُسمح للمعتدي أن يحشد العالم بأسره في تحالفات عابرة للقارات، بينما يُفرض على الضحية أن تموت فرادى، ...

ما بين يمن الإيمان وإيران الإسلام

  حين نتحدث عن العلاقة بين يمن الإيمان وإيران الإسلام فإننا لا نتحدث عن علاقة طارئة فرضتها الظروفُ السياسية، ولا عن تقاطع مصالح مؤقتة فرضتها أحداثُ المنطقة. هو امتداد تاريخي وثقافي وإيماني تشكل عبر قرون طويلة من الانتماء إلى الإسلام المحمدي الأصيل، والتمسك بقيم العدل والحرية والكرامة ورفض الظلم والطغيان. برزت هذه العلاقة بصورة أوضح في ظل التحديات الكبرى التي تواجه الأُمَّــة، خَاصَّة وأننا في زمن تتكالب فيه قوى الاستكبار على المقاوم...

في ذكرى النكسة

  الشعوب التي تنسى هزائمَها وآلامهــا وأحزانها وجراحهـا ودماء شهدائها لا يمكن أن تفكِّر بالثأر.. ومن لا يفكِّرْ بالثأر لا يمكنْ أن يعد له العدة.. وحدَها فقط الشعوبُ المقاوِمة التي تتذكَّر، وترفُضُ أن تبارحَها مرارةَ الهزيمة هي التي تعد العُدةَ لأخذ الثأر. وإعداد العدة يتطلب طبعًا المزيدَ من الجهد والجد والاجتهاد ومضاعفة العمل والتهيئة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية والعسكرية.. أو هكذا تقول القاعدة.....