موقع أنصار الله - متابعات - 21 شعبان 1447هـ

أبلغت الحكومة الكوبية شركات الطيران الدولية العاملة في البلاد، بأنها ستقوم بتعليق إمدادات الكيروسين، لمدة شهر، بدءاً من منتصف ليل الاثنين، نتيجة الحصار النفطي الذي تفرضه الولايات المتحدة على الجزيرة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
ووفق الوكالة، أصدرت السلطات الكوبية إشعاراً رسمياً للملاحة الجوية (NOTAM)، حذّرت فيه الطيارين ومراقبي الحركة الجوية من عدم توفر وقود الطائرات من نوع "JET A1" في جميع المطارات الدولية في البلاد.
وأوضحت السلطات، أنّ الإشعار يسري لمدة شهر، بدءاً من 10 فبراير وحتى 11 مارس.
وأشارت الوثيقة، المنشورة في قاعدة بيانات إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA)، إلى أنّ النقص يشمل مطارات هافانا، وفاراديرو، وسينفويغوس، وسانتا كلارا، وكاماغوي، وكايو كوكو، وهولغين، وسانتياغو ودي كوبا ومانثانييو.
ولم توضح شركات الطيران المتأثرة، ومعظمها أميركية وإسبانية وبنماوية ومكسيكية، حتى الآن كيفية التعامل مع هذا الوضع، الذي قد يؤدي إلى اضطرابات في الرحلات من حيث المسارات والجداول الزمنية، على الأقل على المدى القريب.
وتربط كوبا رحلات جوية منتظمة مع الولايات المتحدة وإسبانيا وبنما والمكسيك، إضافة إلى عدد من دول أميركا اللاتينية، بينها كولومبيا وجمهورية الدومينيكان وفنزويلا.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، أنّ كوبا شهدت أزمات مماثلة في فترات سابقة، إذ لجأت شركات الطيران حينها، إلى إضافة محطات توقف للتزود بالوقود في دول مجاورة مثل المكسيك أو جمهورية الدومينيكان.
وقد ينعكس هذا التطور سلباً على قطاع السياحة الكوبي، الذي يعاني  أزمة حادة منذ جائحة "كوفيد-19"، بفعل العقوبات الأميركية والصعوبات الاقتصادية التي تؤثر في جودة الخدمات والبنية التحتية.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد أميركي جديد، بعدما وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 29 يناير الماضي، أمراً رئاسياً يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزود كوبا بالنفط، معتبراً أنّ الجزيرة تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي.
وتعاني كوبا أصلًا أزمة طاقة حادة، إذ لا تنتج سوى نحو ثلث احتياجاتها، وكانت تعتمد في تأمين الباقي على واردات من فنزويلا، إلى جانب كميات أقل من المكسيك وروسيا.
وأعلنت الحكومة الكوبية مؤخراً خطة طوارئ تشمل إجراءات تقشفية واسعة، من بينها تقليص ساعات عمل المؤسسات الحكومية والمستشفيات، ووقف بيع بعض أنواع الوقود، وإغلاق عدد من الفنادق، في محاولة للتعامل مع تداعيات الأزمة المتفاقمة.