موقع أنصار الله - متابعات - 8 رمضان 1447هـ
أكد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، الدكتور صلاح عبدالعاطي، اليوم الأربعاء، أن الوضع في قطاع غزة كارثي ويعكس معاناة كبيرة لسكانه، مشيرًا إلى أن الأسر الفلسطينية تواجه صعوبة بالغة في الحصول على خيام تقيها برد الشتاء وأمطار الشتاء، في ظل استمرار منع العدو الإسرائيلي إدخال البيوت والخيام المقواة.
وأضاف عبدالعاطي خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن نحو 90% من سكان القطاع يعتمدون على مساعدات إنسانية محدودة، مشيرًا إلى توقف بعض المؤسسات، مثل المطبخ العالمي، عن تقديم خدماتها نتيجة عرقلة وصول المساعدات، حيث لم تدخل سوى أقل من 40% منذ وقف إطلاق النار.
ولفت إلى أن خروقات وقف إطلاق النار من قبل العدو الصهيوني ما زالت مستمرة، بما في ذلك استهداف المدنيين بالطائرات والمدفعية، وتوسيع المناطق الصفراء، وتدمير المنازل، وإطلاق النار على المواطنين، ما أسفر عن تسجيل أكثر من 1760 خرقًا صهيونيا، راح ضحيتها أكثر من 650 مدنيًا وأكثر من 1670 جريحًا.
وأكد أن العدو الصهيوني يواصل فرض قيود أحادية على حرية عمل المؤسسات الدولية، بهدف إبقاء القطاع غير صالح للحياة، مطالبًا بتدخل عاجل من الوسطاء والمجتمع الدولي لضمان تدفق المساعدات ووقف الخروقات وانسحاب العدو الصهيوني.
وفيما يخص ملف الإعمار، أوضح أن إعادة الإعمار تبدأ بانسحاب الصهيوني كامل ورفع الحصار، مؤكدًا أن استمرار الحصار يعطل جهود التعافي، بما في ذلك منع دخول المعدات ومواد إعادة البناء، داعيًا إلى وضع رؤية واضحة تعتمد على الخطط العربية والمصرية وإطلاق مؤتمر دولي يضمن مشاركة عربية ودولية ورفع القيود عن غزة، بما يشمل إدخال لجنة تنسيق إعادة الإعمار.
وأشار عبدالعاطي إلى العجز الدولي المستمر عن وقف الخروقات، بسبب الدعم غير المحدود لكيان العدو الصهيوني، مؤكّدًا ضعف الإرادة السياسية للأمم المتحدة والدول الكبرى في فرض عقوبات على العدو الإسرائيلي.
ودعا إلى عقد اجتماع للدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف لاتخاذ خطوات عملية تجاه جرائم العدو الصهيوني واعتباره كيان مارق تنكر القانون الدولي والإنساني، مشددًا على أهمية الضغط الدولي ومبادرات حماية المدنيين الفلسطينيين.
ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ارتكب "جيش" العدو الصهيوني بدعم أمريكي أوروبي إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود ومئات آلاف النازحين، فضلًا عن دمار واسع طال معظم مناطق القطاع.