موقع أنصار الله - متابعات - 28 رمضان 1447هـ

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، رفض بلاده الاستجابة للضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمشاركة في عمليات عسكرية لفتح مضيق هرمز.

وأكّد ماكرون بوضوح: "لسنا طرفاً في الصراع، ولن نشارك في عمليات فتح مضيق هرمز في ظل الظروف الراهنة"، مشيراً إلى أنّ باريس قد تكتفي بمرافقة السفن فقط عندما يصبح الوضع أكثر هدوءاً".

وتعتبر تصريحات ماكرون إشارةً صريحة إلى نأي باريس بنفسها عن الانجرار خلف التصعيد الأميركي ضد إيران.

 

إجماع على الرفض وعزلة لواشنطن

ولم تكن باريس وحدها، فقد أكّد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أنّ بلاده وأوروبا لن تشاركا في أيّ عمليات عسكرية قرب إيران، تزامناً مع إعلان رئيسة حكومة اليابان، ساناي تاكاياتشي، رفض طوكيو إرسال سفن حربية لمجرد استجابة لطلب ترامب.

وفي السياق ذاته، قطعت أستراليا الطريق أمام واشنطن بتأكيد وزيرة نقلها كاثرين كينغ عدم المشاركة في مهمة "تأمين" الملاحة المزعومة.

وأعرب مسؤولون أوروبيون عن "مخاوفهم من أن يعلن ترامب انتهاء الحرب خلال الأسابيع المقبلة"، تاركاً "لهم مهمة مراقبة المضيق بعد ذلك".

وصرح رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بأن المملكة المتحدة "لن تنجر إلى الحرب الأوسع نطاقاً"، وأعلنت ألمانيا أنها "لا ترى دوراً لحلف الناتو في تخفيف الحصار المفروض على المضيق".

 

تهديدات ترامب ومخاوف "الناتو"

وأبدى مسؤولون في حلف شمال الأطلسي "الناتو" قلقاً بالغاً من تهور الإدارة الأميركية، مشددين على أنّ الحرب التي تقودها واشنطن و"إسرائيل" ضد إيران "ليست حربهم".

وجاء هذا الرفض الجماعي رداً على تهديدات ترامب الصريحة للحلفاء بمواجهة "مستقبل سيئ للغاية" إذا لم ينضموا لجهوده الحربية، ما يعكس فشل واشنطن في حشد غطاء دولي لعدوانها، وإدراك العواصم الكبرى لخطورة المقامرة بالأمن العالمي من أجل المصالح الصهيونية في المنطقة.

وكان ترامب قد دعا عدداً من الدول إلى إرسال قوات بحرية إلى المنطقة لمرافقة ⁠ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يُعدّ ممراً حيوياً يمر عبره نحو 20% من إمدادات الوقود العالمية.

الجدير ذكره، أنّ إيران أحكمت سيطرتها على المضيق ولكنها لم تغلقه، إذ أكدت أكثر من مرّة أنّها تمنع فقط السفن التابعة للعدوان من المرور عبره، وأوضحت أنّ سبب عدم إبحار السفن هو انعدام الأمن الناجم عن العدوان الأميركي ليس إلّا.