8ـ الشعار ارتقى بالأمة إلى ما هو أكبر وأعظم:

يقول السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله:

"بدأ السيد حسين رضوان الله عليه وقدم مشـروعًا عملـيًّا ترافق معه هدى الله سبحانه وتعالى والتثقيف بثقافة القرآن الكريم، بدأت خطوات هذا المشـروع العملي بالخطوة الأولى المتمثلة في هتاف الحرية، في الشعار المعروف، شعار التكبير لله سبحانه وتعالى والمناداة بالموت والهلاك والتحدي لأولئك المستكبرين والبراءة منهم وتأكيد وترسيخ ثقافة النصـر للإسلام.

ثم على مستوى التهيئة للمواقف الأكثر والأكبر، هذه الخطوة هيأت الذين استجابوا وانطلقوا فيها هيأتهم نفسيًّا للانتقال إلى الموقف الأكبر، أخرجتهم أولًا من حالة الصمت إلى حالة الموقف والكلام والصدع بالحق والبراءة من أعداء الله والتحدي لهم بكل عزة وبملْءِ أفواههم.

ثم حققت لهم الارتقاء إلى مستوى الاستعداد لأي مواجهة وإلى مستوى الاستعداد لتقديم النفس في سبيل الله سبحانه وتعالى وبذل المال وتقديم أي شـيء.

هيأتهم إلى موقف هو: الصدع بالحق والبراءة من المستكبرين والمباينة للطغاة والظالمين، ثم هيأتهم إلى المستوى الأكبر: بذل المال، إلى المستوى الأعظم: بذل النفس، فكان مشـروعًا حكيمًا ارتقى بالأمة، ومشـروعًا تربويًّا حقق نقلة في النفوس كما حقق نقلة في الواقع.

كان الشعار خطوة أولى في مشـروع عملي عظيم مستمر يرتقي بالأمة إلى حيث يجب أن تكون أمة عزيزة قوية متوحدة ثابتة مستبصـرة واعية متماسكة ثابتة في مواجهة أعدائها وفي مواجهة كل التحديات.

البداية هذه كانت بداية عجيبة، بداية تدل على أن هذا المشـروع كان بهداية وبتسديد وبتوفيق من الله رحمة بعباده، كانت خطوة متميزة، جمعت أهدافًا كثيرة وحققت نتائج كثيرة، ولربما الكثير من الناس لم يعط لنفسه الفرصة أن يتعرف على أهمية وعظمة، وما تحقق من نتائج لهذه الخطوة: الهتاف بالشعار.

9ـ يرسخ فينا الثقة بالله:

هذا الشعار أيضاً هو يقدم ثقافة ويعالج حالة: إنه يرسخ فينا الثقة بالله والاعتماد على الله وإيماننا بأن الله هو الأكبر في هذا الوجود بكله، هو خالق هذا الوجود سبحانه وتعالى وهو المهيمن والعظيم والمقتدر، وحينما نثق به ونعتمد عليه يمكننا أن نتحرك في واقع الحياة وفي مواجهة هذا التحدي بمعونته وبنصره وبتأييده وأن نسترشد بهديه العظيم والحكيم والمنير فنستبصر في واقعنا مهما كانت عتمة الظلمات.

فالبعض لم يتقبّل هذا المشروع الذي عنوانه الشعار نتيجةً لليأس والإحباط والهزيمة النفسية التي استحكمت وتعمَّقت في نفوس الكثير من أبناء الأمة - للأسف - نتيجة أمور كثيرة: النشاط التثقيفي غير المجدي، غير الفاعل، غير النافع، النشاط التعليمي التثقيفي الذي لم يَصُبّ في الاتجاه الصحيح لبناء الأمة بناءً صحيحًا، بناءً سليمًا، بناءً يجعلها في مستوى المسؤولية، وفي مستوى مواجهة التحديات والأخطار، نتيجةً للحرب الإعلامية والتضليلية التي تسعى إلى تدجين الأمة وتعزيز حالة الذل والهوان والاستسلام والخضوع، الجهود الكبيرة التي تبذل بكل الوسائل وكل الأساليب لتركيع الأمة وإبقائها في حالة الخضوع المطلق لأعدائها جعل الكثير يعيش في واقعه حالة اليأس حالة الإحباط فقد أمله حتى بالله، وفقد أمله في أمته وفي دينه وفي مبادئه، ويعيش البعض حالة الهزيمة النفسية التي كبَّلَته وأقعدته فلم يرفع رأسه إلى الأعلى، ولم يجد عند نفسه أي اندفاع لتحمل المسؤولية، ولاتخاذ الموقف، مثل هذا النوع يمكن أن يعالج واقعه النفسي إذا كان لديه توجه لذلك، إذا كان لديه توجه ليعالج واقعه النفسي، فهناك من الأحداث والمتغيرات والوقائع ما يمكن أن يعزز الأمل، ما يمكن أن يعيد الثقة بالله سبحانه وتعالى.

ومن خلال - أيضًا - الجانب الثقافي، الثقافة القرآنية كفيلة حقًا بأن تعزز الأمل بالله والثقة به، وأن تُخرج الإنسان تمامًا من حالة اليأس والإحباط".(1)

10 وجه بوصلة العداء إلى الأعداء الحقيقيين للأمة:

يقول السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله:

اليوم هناك عمل كبير في داخل الأمة يحاول أن يحوِّل بوصلة العداء في غير الاتجاه الصحيح، فبدلًا من أن تكون في مواجهة أعداء الأمة الحقيقيين وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل يحولها إلى داخل الأمة وضد الأمة من خلال عدة خطوات:

أولاً: جرّ الأمة إلى عداوات أخرى، يقول لك: لا، لا تتحدث عن إسرائيل كعدو، ولا عن أمريكا كعدو يشكل خطرًا وتهديدًا للمنطقة! لا، اترك هذا، هذا كلام إيراني دعك من ذلك، هناك أعداء آخرون، هناك إيران، هناك الشيعة، هناك في اليمن من يسمونهم بالانقلابيين، وهم هناك في العراق، ويعطون لكلٍ تسميته، وهناك، وهناك، فهو يحاول أن يتجه ببوصلة العداء داخل الأمة إلى أطراف أخرى وأن يحرفها نهائيًا من إسرائيل، بمعنى أن يشطب داخل الأمة أي نظرة معادية لإسرائيل، وأن يمنع ويحول كل توجه معادٍ لإسرائيل. أن لا تبقى النظرة داخل الأمة لإسرائيل كعدو، لا، تشطب هذه المسألة نهائيًا.

فهم يرون في كل صوت معادٍ لإسرائيل، في كل تحرك معادٍ لإسرائيل أنه يشكل خطرًا مشتركًا يصفونه بالإيراني حتى لو أنت يمني، أبوك يمني، وأمك يمنية، ومعروف في اليمن أنك فلان بن فلان الفلاني، لكن لك موقف معادٍ من إسرائيل سيقولون عنك أنك إيراني ولو كانت لهجتك ودمك ولحمك وشحمك وبيتك وملابسك يمني خلقك الله من تربة اليمن سيقولون لك: أنت إيراني.. أسكت.. أصمت.. لا أحد يتحدث عن خطر إسرائيل، لا أحد يحرض أو يستنهض الأمة تجاه الخطر الإسرائيلي، يجب أن نتعاون معها في مواجهة الخطر الفارسي... إلى آخره.

فالاتجاه الموالي لإسرائيل وأمريكا والماد لجسور التطبيع معها هو يعمل على جر الأمة إلى عداوات أخرى، ومشاكل أخرى، وإغراق الأمة في مشاكل لا أول لها ولا آخر حتى ينسى الجميع إسرائيل.

ثانياً: تغييب كل أشكال التوعية والتعبئة للأمة ضد إسرائيل والخطر الإسرائيلي والأمريكي ثقافيًا وفكريًا وإعلاميًا، وكل أشكال النشاط الشعبي والرسمي. وهذه مسألة خطيرة جدًا.

اليوم المناهج الدراسية الرسمية في العالم العربي غابت منها مع أنها كانت مقصرة في الماضي كانت مقصرة، ولكن هناك سعي لأن يغيب منها نهائيًا كل مضامين التوعية والتعبئة، توعية أو تعبئة ضد الخطر الإسرائيلي والاستعماري والخطر الأمريكي أن يغيب منها نهائيًا فلا يبقى أي إشارة في أي منهج مدرسي هنا أو هناك ضد إسرائيل، فيها توعية عن إسرائيل عن خطر إسرائيل، عن القضية الفلسطينية، عن المقدسات، أو فيها تعبئة وتحريض على المستوى الإعلامي كذلك.

 اليوم القنوات البارزة للأنظمة الموالية لإسرائيل كيف تتعامل مع إسرائيل؟ وصلت إلى درجة أنها تجري مقابلات مع الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، مع ضباط إسرائيليين، مع إعلاميين إسرائيليين لتبرير ما تفعله إسرائيل وللترويج لإسرائيل من على منابرها، أصبحت منابر تخدم بشكل مباشر إسرائيل، وأصبحت كثير من القنوات المعادية لإسرائيل تُحارَب وتحجب وينزلونها من كثير من الأقمار الصناعية تُحارَب فيها ولا تستقبلها ولا تستضيفها هذا على المستوى الإعلامي.

 على مستوى الخطاب الديني معظم المنابر في العالم الإسلامي في المساجد في المدارس الدينية غاب منها نهائيًا التوعية والتعبئة ضد الخطر الإسرائيلي والأمريكي واتجهت الكثير منها لتعمل بتمويل من تلك الأنظمة - بالذات مثل: النظام السعودي - لإثارة مشاكل في داخل الأمة، للتعبئة ضد أبناء الأمة، ضد اليمنيين وضد الإيرانيين وضد اللبنانيين وضد حركات المقاومة وضد الأحرار في سوريا والأحرار في العراق والأحرار في البحرين، وهكذا.(2)

11ـ الشعار يهيئ للمقاطعة الاقتصادية:

يقول السيد حسين رضوان الله عليه في محاضرة (في ظلال دعاء مكارم الأخلاق الدرس الثاني):

"هذه الصـرخة وحدها التي نريد أن نرفعها، وأن تنتشـر في المناطق الأخرى وحدها تنبئ عن سخط شديد، ومن يرفعونها يستطيعون أن يضـربوا أمريكا، يضـربوها اقتصاديًّا قبل أن تضـربهم عسكريًّا، والاقتصاد عند الأمريكيين مهم يحسبون ألف حساب للدولار الواحد.

هؤلاء بإمكانهم أن يقاطعوا المنتجات الأمريكية، أو منتجات الشـركات التي لها علاقة بالأمريكيين، وباليهود أو بالحكومة الأمريكية نفسها، وحينئذ سيرون كم سيخسـرون؛ لأن من أصبح ممتلئاً سخطًا ضد أمريكا وضد إسـرائيل أليس هو من سيستجيب للمقاطعة الاقتصادية؟ والمقاطعة الاقتصادية منهكة جدًّا".

12ـ سلاح مهم في مواجهة الحرب النفسية:

يقول السيد حسين رضوان الله عليه في (الدرس الرابع عشر من دروس شهر رمضان):

 "الحرب النفسية هي حرب واسعة وهم يركزون عليها بشكل كبير نحن نقول مثل موضوع شعار ومقاطعة اقتصادية وتوجيه للناس على هذا النحو يعتبر حربًا، يعتبر تحصينًا للأمة من ماذا؟ من حربهم الحقيقية.

لكن لاحظ من العجيب عندما لا يوجد رؤية بهذا الشكل وهي رؤية قرآنية يرشد إليها القرآن يقولون (ماذا نعمل؟!) وهم كل واحد يستطيع أن يعمل الكثير (ماذا نعمل؟) وسائل أن تعمل كثيرة، مطبوعات متوفرة أشرطة متوفرة، الأموال، بأموال الناس بإمكانياتهم الحاصلة يستطيعون أن يكون لهم حركة ثقافية كبيرة، حركة دعائية ضد العدو كبيرة؛ لأنها أساس في القرآن: فَضْح العدو وما هو عليه ونواياه، كذلك مواقف، شعارات، الشعار يمثل حربًا نفسية بالنسبة لهم، حرباً نفسية؛ لأنهم عندما يضربون في العراق ورأوا الناس هنا ما سكتوا ما يزال الشعار (الموت لأمريكا الموت لإسرائيل) رأوا أن هؤلاء لم يتأثروا نفسياً هو في المقابل ينهزم نفسياً هو، أي: عندما يفجر هناك في الأخير ينظر هنا ينظر كم الذين قد خافوا؟ كيف سيظهر بأنك خفت منه؟ أن نفسيتك انهزمت؟ عندما يراك تراجعت، رأى الناس يرفعون شعارات من قبل أن يُضرب العراق ومن بعد أن ضُرب العراق وأثناء ضربه وأثناء عمله الكبير الدعائي الإعلامي الذي هو يمثل ماذا؟ حرباً نفسية وجدهم لم يتراجعوا يحاول يسجن، يحاول كذا، لم يتراجعوا، هي في حد ذاتها حرب نفسية كبيرة في مواجهتهم، وإبطال لحرب نفسية من عندهم".

 13ـ الشعار مهم في معركة المصطلحات:

يقو ل السيد حسين رضوان الله عليه في محاضرة (الإرهاب والسلام):

"وإذا ما سمعنا عن كلمة (جذور إرهاب ومنابع إرهاب) فإن علينا أن نتحدث دائماً عن اليهود والنصارى كما تحدث الله عنهم في القرآن الكريم من أنهم منابع الشر، ومنابع الفساد من لديهم، وأنهم هم من يسعون في الأرض فساداً.

وحينئذٍ سننتصر، وإنه لنصر كبير إذا ما خُضْنَا معركة المصطلحات، نحن الآن في معركة مصطلحات، إذا سمحنا لهم أن ينتصروا فيها فإننا سنكون من نُضرب ليس في معركة المصطلحات بل في معركة النار، إذا ما سمحنا لهم أن تنتصر مفاهيمهم، وتنتصر معانيهم لتترسخ في أوساط الناس.

فعندما نردد هذا الشعار، وعندما يقول البعض ما قيمة مثل هذا الشعار؟ نقول له: هذا الشعار لا بد منه في تحقيق النصر في هذه المعركة على الأقل معركة أن يسبقنا الأمريكيون إلى أفكارنا وإلى أفكار أبناء هذا الشعب، وإلى أفكار أبناء المسلمين وبين أن نسبقهم نحن. أن نرسخ في أذهان المسلمين: أن أمريكا هي الإرهاب، أن أمريكا هي الشر، أن اليهود والنصارى هم الشر حتى لا يسبقونا إلى أن يفهم الناس هذه المصطلحات بالمعاني الأمريكية.

فعندما نرفع هذا الشعار - أيها الإخوة - نحن نرفعه ونجد أن لـه أثره الكبير في نفوسنا، وفي نفوس من يسمعون هذا الشعار، حتى من لا يرددون هذا الشعار فإننا بترديدنا للشعار من حولهم سنترك أثراً في نفوسهم، هذا الأثر هو أن اليهود ملعونين، ونُذكر مثل هذا الشخص الذي لا يرفع هذا الشعار بتلك الآيات القرآنية، وعندما يسمع (الشعار) ونحن نهتف به ويعود ليقرأ (سورة البقرة) و(آل عمران) و(المائدة) و(النساء) وغيرها من السور التي تحدث الله فيها عن اليهود والنصارى، سيفهمهم أكثر من قبل أن يسمع هذا الشعار يتردد من حوله.

ونحن عندما نهتف بهذا الشعار يترافق معه توعية كاملة، كلها تقوم على أساس أن منابع الشر وجذور الشر، الفساد في الأرض، الإرهاب لعباد الله، الظلم لعباد الله، القهر للبشرية كلها هم أولئك الذين لعنهم الله في القرآن الكريم، هم أولئك اليهود، هم أمريكا وإسرائيل وكل من يدور في فلكهم".

14ـ فضح عملاء أمريكا وفي مقدمتهم الوهابيون:

يقول السيد حسين رضوان الله عليه في محاضرة (الشعار سلاح وموقف):

"فالشعار هذا أثبت عندما مسحوه، عندما تراه ممسوحاً هو يشهد - وهو ممسوح - بماذا؟ أنه مؤثر على الأمريكيين، عندما تراهم يزيلوه يشهد بأنه مؤثر على الأمريكيين، أيضاً مؤثر على الوهابيين، مؤثر على الوهابيين أيضًا بشكل كبير، لا ندري كيف عملوا حتى أصبحوا هكذا نافرين منَّه، أما كان من المحتمل أن يتقبلوا ويرفعوا الشعار هذا؟ وخاصة أنه ليس محسوباً عليهم وهو ظهر من عند أناس آخرين، لماذا نفروا منه! لماذا حاولوا أن لا يرفعوه! حتى لماذا يحاربونه؟! يحاربونه حرباً، لا أدري ماذا لديهم من أهداف في هذه.

هو يشهد بأن من كان يُعرف عنهم أنهم باسم دعاة للإسلام، وأنهم أعداء لأعداء الله، وأشياء من هذه، أنها عبارة عن كلام؛ لأنهم لو كانوا أعداء حقيقيين لأمريكا، أعداء لإسرائيل، أعداء لليهود والنصارى لكان لهم من المواقف أعظم مما لنا: شعارات، مظاهرات، هم الآن في الساحة عبارة عن حزب كبير تحت اسم (حزب الإصلاح)، حزب كبير، أليس باستطاعته أن يكون له مظاهرات؟ مثلما يعمل الشيعة في لبنان، مثلما يعمل الشيعة في إيران، مظاهرات ضد أمريكا، مظاهرات ضد إسرائيل، يكون لهم شعارات يرفعونها، يوزعونها.

لكن ولا كلمة ولا موقف، هذا يثير الشك فيهم هم؛ أو أنهم ليسوا موفقين إلى أن يكون لهم موقف مشرف ضد أعداء الله، يثير الشك - أيضاً - في رموزهم أن لهم علاقات، هذا الذي كُشِف أخيراً عندما كانوا منذ زمن يأخذون شباب اليمن ليقاتلوا في أفغانستان، أيام الاتحاد السوفيتي محتلاً لأفغانستان، وإذا بأمريكا هي التي كانت توجه بهذا وتموله، وأخذت تصريحاً من الرئيس بهذا وغيره، فهي كانت أوامر أمريكية تأتي لهؤلاء وتوجيهات أمريكية وتمويل أمريكي، وعندما أصبح الجهاد ضد أمريكا انتهى الجهاد، وكأنه أقفل باب الجهاد ضد أمريكا، لماذا أما ضد الاتحاد السوفيتي أنه مشروع وضد أمريكا وإسرائيل لم يعد مشروعاً؟.

الشيء الآخر أنهم قد يكونون - مثلاً - يحاولون أن لا يحصل من جانبهم ما يجرح مشاعر أمريكا، ربما يحتاجون لأمريكا، سيحتاجونها في الوصول إلى السلطة، وأشياء من هذه، فلا يحاولون أن يجرحوا مشاعرها، معناه أنهم ليسوا حركة دينية تنطلق لخدمة الإسلام والدفاع عن الإسلام، بل حركة لها مقاصد أخرى ممكن أن تضحي بالإسلام من أجل مقاصدها".

15ـ إيقاظ الشعوب وتنبيهها باستمرار:

يقول السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله:

"إيقاظ الشعوب، وتنبيه الأمة تجاه تحرك الأعداء الشامل ومؤامراتهم مسألة مهمة؛ لأن حالة الغفلة، وحالة الانخداع بطبيعة العناوين التي تتحرك من خلالها أمريكا، حالة سائدة لدى الكثير من الشعوب، وخصوصاً حينما لا يكون هناك تحرك كبير لفضح المؤامرات الأمريكية والإسرائيلية. فعملية الإيقاظ للأمة من حالة الغفلة، حالة السبات التي تعيش فيها تجاه هذا التحرك الخَطِر جدًا بكل ما تعنيه الكلمة كان من أهداف هذه الصرخة".(3)

16- الشعار من مصاديق قول الله تعالى: وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا

قال السيد حسين رضوان الله عليه في (الدرس العشرين من دروس شهر رمضان):

(الإنسان المؤمن عليه أن ينطلق ويكون الشيء الذي يسيطر على مشاعره هو العمل لله وفي سبيله بمقدار ما يكون كلامه بليغًا له أثر في نفسية هذا العدو، وله أثر إيجابي في ماذا؟ في المجال العملي لك أن تقوله، من الكلام الذي يسوء اليهود والنصارى ويخافون منه كلمة (الموت) "الموت لأمريكا" لا يحب أن يسمع كلمة (موت) نهائيًا نهائيًا "الموت لأمريكا الموت لإسرائيل" ولهذا قال الله هناك في الآية: قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ[آل عمران: 119] قل موتوا بغيظكم، وذكرهم هو سبحانه وتعالى بالموت في قوله كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [آل عمران: 185] جاءت بعد الكلام عن بني إسرائيل مع أنها لا تعتبر كلمة سيئة، لكن هي بالنسبة لهم تسوؤهم أن يسمعوها. وعندما تنطلق يجب أن تنطلق في إطار عملي ليست مجرد كلمة تشفِّي هكذا، بل كلمة لها تأثيرها، كلمة تنطلق من جهة هي تعمل لتقف في وجوههم على أساس كتاب الله وبإذن الله.

فهذا العمل في نفس الوقت له إيجابية كبيرة جداً، شعار (الله أكبر - الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود - النصر للإسلام) كلمات هامة ولها أثر كبير في نفس الوقت أمام أشياء كثيرة في نفسياتهم من المؤامرات والخطط والخبث وتسد أمامهم منافذ كثيرة من التي يحاولون أن يستغلوها".

........

 

(1)   من خطاب السيد عبد الملك حفظه الله في ذكرى الصرخة لعام 1438هـ .

(2)  من خطاب السيد عبد الملك حفظه الله في ذكرى الصرخة لعام 1438هـ.

(3)   من خطاب السيد عبد الملك حفظه الله في ذكرى الصرخة لعام 1437هـ.