موقع أنصار الله - متابعات – 26 ذو القعدة 1447هـ
تعيش عائلة الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية حالة قلق متواصلة على مصيره، في ظل استمرار اعتقاله داخل سجون العدو الصهيوني منذ نحو 18 شهراً، وسط شهادات عن تعرضه للتجويع الممنهج والحرمان من الرعاية الطبية والتواصل مع عائلته.
وكان أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، قد اعتُقل بعدما سلّم نفسه لقوات العدو خلال اقتحام المستشفى في ديسمبر/ كانون الأول 2024، في محاولة لمنع الجنود من اقتحامه والاعتداء على الطواقم الطبية والمرضى.
وقال إلياس أبو صفية، نجل الطبيب المعتقل، إن والده البالغ من العمر 52 عاماً يواجه ظروفاً مأساوية داخل السجون، ويعاني تدهوراً صحياً كبيراً نتيجة حرمانه من العلاج ومن مختلف حقوقه الطبية.
وأوضح أن سلطات كيان العدو الصهيوني سمحت لوالده بلقاء محاميه بعد 90 يوماً من منعه من الزيارة، وذلك عقب ضغوط دولية، مضيفاً أن العائلة تعيش حالة خوف دائم بسبب المعلومات التي تصلهم عن وضعه الصحي والمعيشي داخل المعتقل.
وأشار إلى أن أفراد العائلة باتوا يتعاملون مع كل اتصال يتعلق بوالده على أنه قد يكون الأخير، مؤكداً أن معاناتهم لا تختلف عن معاناة بقية عائلات الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو.
وأضاف أن الأخبار القادمة من سجون العدو الصهيوني “مخيفة”، وتزيد من قلق ذوي الأسرى الذين يعيشون، بحسب وصفه، عذاباً مستمراً، لافتاً إلى أن العائلة لم تتمكن من التواصل مع أبو صفية منذ اعتقاله، وأنها تعتمد في معرفة أخباره على ما ينقله محاميه ناصر عودة.
وأعرب نجل الطبيب الفلسطيني عن استغرابه من استمرار اعتقال والده وتعذيبه رغم عدم توجيه أي تهمة إليه، قائلاً إن كل ما فعله كان محاولة إنقاذ الأطفال والجرحى داخل المستشفى، في وقت يخلو فيه سجله أمام النيابة العامة و"المحكمة العليا" الصهيونية من أي مخالفات.
وكشف أن محامي والده، إلى جانب منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان”، أكدوا أن أبو صفية و375 من الكوادر الطبية الذين اعتقلهم العدو الصهيوني من قطاع غزة لم تُوجَّه إليهم أي اتهامات حتى الآن.
وأضاف أن سلطات كيان العدو الصهيوني تحتجزهم استناداً إلى قانون “المقاتل غير الشرعي”، الذي يسمح باعتقال الفلسطينيين لفترات طويلة من دون تقديم لوائح اتهام أو إخضاعهم لمحاكمات اعتيادية.