موقع أنصار الله – متابعات - 9 ذو الحجة 1447هـ

يستقبل أكثر من 9400 أسير فلسطيني في سجون كيان العدو الصهيوني عيد الأضحى المبارك في ظل تضييق خانق وظروف مأساوية وتصاعد غير مسبوق في إجراءات التنكيل والحرمان.

وقال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن العيد كان قبل ثلاث سنوات مناسبة ينتظرها الأسرى بفرح داخل السجون، حيث كانوا يلبسون أجمل الثياب لديهم، ويزينون الغرف بما يتوفر لديهم من أقمشة وأوراق ملونة، ويصنعون الحلوى بإمكانات بسيطة، في محاولة لنشر السعادة والتأكيد على قوة إرادتهم ومعنوياتهم.

ولفت المركز إلى أن المناسبات السعيدة، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحوّلت إلى أداة للتعذيب والتنكيل بالأسرى”.

وأشار إلى أن هذا العيد هو السادس الذي يمر عليهم في ظل سياسة حكومة العدو الصهيوني التي تسعى، بحسب وصفه، إلى قتلهم معنويًا وجسديًا.

وأوضح أن الأسرى والأسيرات يستقبلون عيد الأضحى هذا العام وهم محرومون من زيارة ذويهم منذ ما يقارب ثلاث سنوات، مؤكدًا أن الزيارة تمثل شريان الحياة” للأسير، لا سيما في الأعياد والمناسبات.

وبيّن المركز أن وقف الزيارات أدى إلى شح كبير في الملابس والأغطية، سواء الشتوية أو الصيفية، في ظل عدم توفير إدارة السجون لهذه الاحتياجات، لافتًا إلى أن الأهالي كانوا يدخلون بعض تلك الأغراض خلال الزيارات، إلى جانب بعض المواد الغذائية، فيما أدى إغلاق “الكنتينا” إلى تفاقم النقص في المستلزمات الأساسية.

وذكر أن الأسرى يتعرضون لحملات تنكيل وعمليات قمع متواصلة، تشمل تقييدهم وإلقاءهم على الأرض لساعات والاعتداء عليهم بالضرب ورش الغاز، دون تقديم العلاج للمصابين منهم، إضافة إلى سحب الفرشات والأغطية منذ ساعات الصباح وحتى وقت متأخر من الليل.

وأكد أن الأسيرات أيضًا يتعرضن لعمليات قمع ممنهجة تترافق مع الضرب والإهانة ورش الغاز ونقل بعضهن إلى العزل، إلى جانب استمرار سياسة التجويع والحرمان من الزيارة والاكتظاظ داخل الغرف.

وأضاف أن العدو الصهيوني يمارس سياسة تجويع بحق الأسرى بهدف إضعاف أجسادهم وزيادة تعرضهم للأمراض، في ظل غياب العلاج والرعاية الصحية، ما يؤدي إلى تفاقم الحالات المرضية وتحولها إلى أمراض خطيرة.

ونوّه إلى انتشار مرض “سكابيوس” في مختلف السجون، وإصابة آلاف الأسرى به، موضحًا أن نسبة المصابين تقترب من ربع إجمالي عدد الأسرى، وأن بعضهم يعاني من المرض منذ عدة أشهر وسط أعراض صحية خطيرة تشمل الدمامل والتقرحات والالتهابات.

وجدد المركز مطالبته للمؤسسات الدولية بالتدخل لحماية الأسرى والتخفيف من معاناتهم، والحد من تجاوزات كيان العدو بحقهم، خاصة خلال المناسبات والأعياد.

وتواصل سلطات كيان العدو اعتقال أكثر من 9400 أسير في السجون والمعسكرات، بينهم 86 أسيرة و3376 معتقلاً إدارياً، وفق أحدث المعطيات الفلسطينية الرسمية.

وتحتجز سلطات العدو الصهيوني 1283 أسيراً تصنفهم تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”، ضمن منظومة قانونية استثنائية تُستخدم لتكريس الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق الفلسطينيين.