موقع أنصار الله – متابعات – 14 محرم 1448هـ
وسع "جيش" العدو الصهيوني، اليوم، انتشاره في وسط قطاع غزة عبر إزاحة «الخط الأصفر» لمسافة 150 متراً.
وتوغلت قوات العدو، فجر اليوم، شمال شرق مخيم البريج وسط القطاع، وسط إطلاق نار كثيف، وشرعت في إعادة رسم الحدود عبر إزاحة ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي تتمركز عنده، كما ثبتت مكعبات إسمنتية جديدة لتكريس هذا التغيير الميداني.
في السياق، كشف تحقيق نشرته وكالة «أسوشيتد برس»، استناداً إلى شهادات جنود احتياط صهاينة ومنظمة «كسر الصمت» الحقوقية، عن تفاصيل ميدانية وصفت بـ«القاتمة» بشأن طبيعة الأوضاع في المناطق التي يسيطر عليها "جيش" العدو الصهيوني داخل قطاع غزة، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في تشرين الأول الماضي.
ونقلت الوكالة عن جندي احتياط، خدم في القطاع بين تشرين الأول وكانون الثاني الماضيين، قوله: «لقد كانت غابة.. بعد وقف إطلاق النار تحول الأمر إلى قاعدة ثابتة: إذا عبر أحدهم الخط الأصفر، فأطلق عليه النار فوراً».
ووصف الجندي مشاهد لزملائه وهم يهللون بعد صدم سيارة فلسطينية كانت تسير قرب المنطقة العازلة، ما أدى إلى استشهاد جميع ركابها.
وأشار الجنود الثلاثة الذين تحدثوا للوكالة إلى وجود حالة واسعة من الارتباك الميداني وغياب الوضوح بشأن أوامر إطلاق النار.
وأوضح أحدهم أن قرارات استهداف الأشخاص بالطائرات المسيّرة كانت تعتمد في كثير من الأحيان على «الحدس الشخصي» أو آخر إحداثية رُصدت لتحركهم، بسبب المسافات البعيدة وسرعة اتخاذ القرار، ما يجعل تحديد هوية المستهدفين أمراً مستحيلاً.
وأكد جندي آخر أن التعليمات الصادرة عن القادة الميدانيين كانت تقضي بـ«التمسك بالخط مهما كلف الأمر»، مضيفاً: «كان هناك شعور عام بأن حياة الإنسان ليست ذات قيمة».
ولفت إلى أن القادة أبلغوهم بأن ترسيم الخط «مهمة شاقة» وعلى الفلسطينيين أن يخمنوا مكانه بأنفسهم، مشيراً إلى أن الأوامر الشفهية كانت تدفع القناصة إلى إطلاق النار بقصد القتل بدلاً من الطلقات التحذيرية بذريعة حماية أنفسهم.
ميدانياً، استشهد فلسطيني، عصر اليوم، برصاص العدو الصهيوني في بلدة القرارة شمال شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.
وفي وقت سابق، استشهد ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، وأصيب خمسة آخرون، جراء استهداف العدو الصهيوني تجمعاً للمواطنين في شارع البركة جنوب مدينة دير البلح وسط القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم، ارتفاع حصيلة عدوان الكيان الصهيوني على القطاع إلى 73,058 شهيداً و173,488 مصاباً منذ السابع من تشرين الأول 2023.
وأضافت الوزارة أن مستشفيات القطاع استقبلت، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أربعة شهداء وثماني إصابات.
وأوضحت أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول الماضي ارتفع إلى 1,045 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 3,380، إضافة إلى انتشال 786 جثماناً.