موقع أنصار الله – متابعات – 14 صفر 1448هـ
أسفرت الأمطار الموسمية الغزيرة عن فيضانات مدمرة في ولاية آسام شمال شرقي الهند، ما أدى إلى مقتل العشرات من الاشخاص وتشريد مئات الآلاف، وفقاً للسلطات المحلية التي تواصل جهود الإغاثة والإنقاذ.
وأعلنت السلطات في ولاية آسام، أن الفيضانات الناجمة عن الأمطار الموسمية الغزيرة أسفرت عن مقتل 41 شخصاً على الأقل، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه فرق الإنقاذ والإغاثة عملياتها في المناطق المتضررة.
ويواجه سكان منطقة سيفاساجار في ولاية آسام الهندية مياه الفيضانات التي غمرت منازلهم، حيث تضرر أكثر من 900 ألف شخص في أكثر من 1800 قرية جراء الأمطار الغزيرة المتواصلة في الولاية.
وتُعدّ الكوارث المرتبطة بالفيضانات ظاهرة سنوية في جميع أنحاء الهند خلال موسم الرياح الموسمية الذي يلي فصل الصيف الطويل، حيث تعاني أجزاء كثيرة من البلاد من نقص المياه والجفاف.
وقال رئيس وزراء ولاية آسام، هيمانتا بيسوا شارما، في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن حصيلة الأمطار الموسمية التي بدأت في يونيو: "لقد فقدنا 41 روحاً ثمينة حتى الآن، وجرفت المياه آلاف الماشية".
وأضاف شارما أن "العواصف المطرية في المناطق المرتفعة، تسببت إلى جانب هطول أمطار محلية غزيفة بنسبة 436 في المائة فوق المعدل الطبيعي، في حدوث فيضانات في قرى لم تشهد مثل هذا الدمار في التاريخ الحديث".
وأشار إلى أن جميع الوكالات، بما في ذلك سلاح الجو الهندي وأفراد من قوة الاستجابة للكوارث الحكومية وقوة الاستجابة الوطنية للكوارث، تعمل "على مدار الساعة" في عمليات الإغاثة والإنقاذ في آسام.
وأوضح أن السلطات أقامت ما يقرب من 150 مخيم إيواء، حيث لجأ حوالي 30 ألف شخص في الولاية، مشيراً إلى أن 900 ألف شخص في أكثر من 1800 قرية تضرروا جراء الفيضانات.
وجاء في بيان منفصل لحكومة الولاية، أن السلطات تستخدم "طائرات مسيّرة محمولة لتعزيز توصيل مواد الإغاثة إلى المناطق النائية"، كما تم نشر أكثر من 50 قارباً صغيراً في مناطق المياه الضحلة التي لا تستطيع قوارب فرق الكوارث الحكومية والوطنية العمل فيها.
كما قامت القوات الجوية الهندية والقوات المسلحة بإسقاط مواد إغاثة جوية إلى "مواقع يتعذر الوصول إليها"، وفقاً للبيان الحكومي.
يُشار إلى أن مئات الملايين من الناس في الهند يعتمدون على الرياح الموسمية السنوية لجلب الأمطار التي تدعم الزراعة والصناعة.
وتشهد المنطقة كوارث طبيعية قاتلة خلال موسم الأمطار الموسمية من يونيو حتى حوالي أغسطس، لكن الخبراء يشيرون إلى أن تغير المناخ، إلى جانب التحضر، يزيدان من تواترها وشدتها.
وفي الأسبوع الماضي، قُتل ما لا يقل عن 19 شخصاً في فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية ناجمة عن الأمطار الموسمية في ولاية ناجالاند المجاورة في شمال شرق البلاد وكذلك في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية.