موقع أنصار الله – متابعات – 10 ربيع الأول 1448هـ      

أكد رئيس الجمهورية الإسلامية الايرانية، مسعود بزشكيان، أن بلاده "صامدة وتواصل جهودها لخدمة الشعب في ظل الحرب غير المتكافئة"، مضيفًا أن "الشعب الإيراني العزيز قام بعمل استثنائي ومشرف، وإننا نبذل قصارى جهدنا لتجاوز التحديات بكل ما أوتينا من قوة".

وخلال زيارته لمرقد مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني، في مستهل "أسبوع الحكومة"، أكد بزشكيان أن "الحكومة تعتبر نفسها خادمة للشعب"، مضيفًا: "على الرغم من الضغوط، نبذل قصارى جهدنا لنكون في خدمة المواطنين، ونحن صامدون ومستمرون في جهودنا في ظل هذه الحرب غير المتكافئة".

وأشار رئيس الجمهورية الاسلامية إلى وحدة الصف الوطني، قائلًا: «لقد وقف الجميع صفًا واحدًا أمام الاعتداءات والصواريخ، حيث ساندونا جميعًا دفاعًا عن عزة إيران وكرامتها».

وأعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره لأعضاء الحكومة، موضحًا أن البلاد واجهت، منذ تولي الحكومة الحالية المسؤولية، سلسلة متواصلة من الحروب والعقوبات والضغوط المختلفة، فضلًا عن العمليات الإرهابية، كما واجهت الكثير من الاختلالات.

وأضاف: «لقد راهن العدو على سقوط إيران وتحولها إلى نموذج مماثل لما جرى في فنزويلا، لكن رهاناته فشلت؛ بل تحولت إيران إلى قوة جعلت العالم يقف مذهولًا أمام هذا الصمود والتكاتف الوطني».

وأشار بزشكيان إلى أن "المحللين عاجزون عن إيجاد تفسير لكيفية بعث هذا الشعب ونهوضه، كما وصفه القائد الشهيد للثورة الإسلامية، سماحة آية الله العظمى السيد علي خامنئي".

وقال: "لقد قام شعبنا العزيز بعمل استثنائي ومشرف"، مؤكدًا: إننا نخوض حربًا شاملة على الأصعدة الاقتصادية والعسكرية والأمنية، ونكرس جهودنا لتجاوز هذه التحديات".

وأشار الرئيس بزشكيان إلى تصريحات الرئيس الأميركي حول فرض العقوبات الأكثر صرامة على إيران، مؤكدًا: «إننا صامدون، ومستمرون في خدمة شعبنا رغم تداعيات الحرب غير المتكافئة».

ولفت إلى أن ما تم التوصل إليه في إطار مذكرة التفاهم، بعد حوارات ونقاشات مستفيضة، كان ثمرة إجماع مهني من كل أولئك الذين اكتووا بنار الميدان؛ بدءًا من المقاتلين الذين خاضوا المعارك، وصولًا إلى المسؤولين الذين صانوا أمن البلاد، والكوادر التي تولت مهام التنفيذ.

وأكد الرئيس بزشكيان أن «الحكومة تسخر كل إمكاناتها لمكافحة التضخم وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين»، مشددًا، "نسعى إلى الارتقاء بحياة الشعب نحو مستقبل مفعم بالعزة والرفعة".

وأضاف: "إننا ندرك تمامًا حجم التحديات التي يواجهها المجتمع، ونكرس كافة جهودنا للحد من تأثيراتها على الشعب، في وقت يسخر فيه العدو كل قواه لعرقلة تحقيق هذا الهدف».

وتابع بزشكيان قائلًا: «عندما يصرح العدو علنًا بأنه يتواصل مع الحكومات الإسلامية لمنعها من التعامل التجاري معنا بهدف إجبارنا على الاستسلام، فهل هناك دليل أوضح من هذا على عدائه؟ يجب أن ندرك حينئذ أننا نواجه حربًا شاملة بكل المقاييس».

وأوضح رئيس الجمهورية: «لقد كرسنا كل طاقتنا لإيجاد سبل تعزيز التلاحم الوطني والتآزر، ولكن يجب أن نعي أنه في مواجهة الحرب الاقتصادية الشاملة التي شنها العدو ضدنا، من الضروري أن يتكاتف الجميع في الميدان ويدعم بعضنا بعضًا، تمامًا كما في أيام الدفاع المقدس».

وتقدم الرئيس بزشكيان بخالص الشكر والتقدير للقوات المسلحة الإيرانية؛ من الجيش، وحرس الثورة الإسلامية، وقوات التعبئة (الباسيج)، وقوى الأمن الداخلي، التي صمدت في هذه الظروف العصيبة بكل قوة وعزة وإيمان، ولم تتراجع عن الميدان أبدًا، رغم إدراكها التام لكل المخاطر.

وأعرب بزشكيان عن امتنانه للشعب العزيز، الذي جسد شعارات الصمود والثبات عبر حضوره المشرف في الشوارع والساحات على مدار أكثر من 170 يومًا، مثمنًا وعي هذا الشعب العظيم الذي يتحمل التحديات بصبر وثبات.

وفي ختام كلمته، دعا رئيس الجمهورية إلى استمرار هذه الوحدة واللحمة الوطنية، محذرًا من أن «العدو يطمح إلى بث الفرقة والشقاق في المجتمع عبر استغلال الأزمات»، مؤكدًا: «سنبذل قصارى جهدنا لتجنب كل ما يسبب الفرقة والنزاعات؛ ونعاهدكم بأن نواصل المسيرة بكل قوة وعزة وشموخ، وسنعمل حتمًا استنادًا إلى العلم والوعي التام».