موقع أنصار الله – متابعات – 12 ربيع الأول 1448هـ
أخطرت سلطات العدو الصهيوني، يوم الثلاثاء، بهدم عدد من المنشآت والمباني المملوكة للمواطنين الفلسطينيين قرب جدار الفصل العنصري في بلدة كفر عقب، شمال مدينة القدس المحتلة، في خطوة ميدانية جديدة تعزز مخاوف الأهالي من اتساع نطاق الاستهداف العمراني في المنطقة.
وأفادت مصادر مقدسية بأن قوات معززة من جيش العدو اقتحمت المنطقة المحاذية للقطاع الممتد من جدار الفصل في بلدة كفر عقب، وعلقت إخطارات الهدم على جدران ومداخل عدد من المنشآت، تمهيدًا لإزالتها.
وتندرج هذه الإجراءات العسكرية في إطار مخطط يستهدف تفريغ المساحات الملاصقة لمسار الجدار، والتضييق المباشر على التمدد العمراني والنمو السكاني الطبيعي للفلسطينيين في تلك المنطقة الحيوية شمال العاصمة المحتلة.
وتواجه بلدة كفر عقب وضعًا قانونيًا وإداريًا معقدًا، إذ تقضي السياسات الصهيونية بعزلها خلف جدار الفصل العنصري، مع إبقائها رسميًا ضمن حدود ما تسمى بلدية القدس الصهيونية، الأمر الذي يحرم أهالي البلدة من خدمات البنية التحتية الأساسية، ويخضعهم في الوقت نفسه لسياسات التضييق والتراخيص والملاحقات والمخالفات الباهظة، في مسعى لدفع السكان نحو التهجير القسري وقطع ارتباطهم الجغرافي والاجتماعي بقلب القدس المحتلة.
وتتزامن هذه التصعيدات الميدانية في كفر عقب مع تصاعد وتيرة الانتهاكات في عموم أحياء ونواحي محافظة القدس، حيث وثق تقرير رسمي صادر عن محافظة القدس خلال شهر يوليو/تموز المنصرم تنفيذ 29 عملية هدم وتجريف، شملت 13 عملية هدم ذاتي قسري أُجبر فيها الأهالي على هدم منازلهم بأيديهم تفاديًا لغرامات العدو الباهظة، و14 عملية هدم نفذتها آليات العدو والبلدية، إلى جانب عمليتي تجريف استهدفتا أراضي وممتلكات فلسطينية مختلفة.
وشملت استهدافات العدو المتواصلة في القدس المحتلة المنشآت الزراعية والتجارية والأسوار والطرقات، إضافة إلى إصدار 27 إخطارًا وقرارًا إداريًا خلال الشهر نفسه، تنوعت بين 26 إخطارًا بالهدم وقرار واحد بالمصادرة ووضع اليد لأغراض عسكرية، بما يبرز حجم استخدام الأدوات القانونية والإدارية كوسيلة متكاملة لتفريغ المدينة من أصحابها الأصليين وترسيخ سياسة التهويد والتغيير الديمغرافي وفرض الوقائع الاستيطانية بالقوة على كامل التراب المقدسي.
وفي سياق متصل، شرعت قوات العدو الصهيوني، يوم الثلاثاء، بهدم بركسات ومنشآت زراعية في حي الشكارة بقرية دوما جنوب شرقي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن قوات العدو بدأت تجريف وهدم منشآت زراعية مقامة على أراضي المواطنين في حي الشكارة بقرية دوما.
وأوضحت المنظمة أن هدم المساكن والمنشآت الزراعية بعد تهجير سكانها يفاقم الخسائر التي لحقت بالأهالي، ويهدد ما تبقى من ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، ضمن إجراءات متواصلة تضيق على الوجود الفلسطيني في المنطقة.
وأفاد رئيس مجلس قروي دوما، سليمان دوابشة، بأن جرافات العدو هدمت بركسات وحظائر أغنام في حي الشكارة، تعود ملكيتها للمواطنين موسى زواهرة وسلامة زواهرة.
وذكر دوابشة أن عمليات التجريف شملت أيضًا تجريف مساحات من الأراضي، واقتلاع عشرات الأشجار في المنطقة.