موقع أنصار الله – متابعات – 12 ربيع الأول 1448هـ      

حذرت الأمم المتحدة من استمرار سقوط المدنيين الفلسطينيين جراء الهجمات الصهيونية المتواصلة على قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، مشيرة إلى تفاقم أزمة سوء التغذية بين أطفال القطاع في ظل استمرار القيود المفروضة على حياة الفلسطينيين والمساعدات الإنسانية.

 وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمره الصحفي اليومي، إن الغارات الصهيونية على قطاع غزة والاعتداءات في الضفة الغربية تتواصل بشكل متقطع، مخلفة أعدادًا كبيرة من الضحايا المدنيين، بينهم أطفال.

وشدد دوجاريك على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت والبنية التحتية والمرافق الإنسانية، مؤكدًا أنه لا يجوز استهدافها تحت أي ظرف. وأشار إلى أن الجوع لا يزال حاضرًا بقوة في قطاع غزة رغم عمليات توزيع المساعدات الإنسانية، في ظل احتياجات متزايدة للسكان الذين أنهكتهم الحرب والحصار.

وأوضح أن دراسة حديثة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أظهرت استمرار معاناة الأسر الفلسطينية من سوء التغذية المزمن والأمراض المرتبطة بظروف الحرب.

وبحسب البيانات الميدانية التي جُمعت خلال شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران، فإن 12.2% من الأطفال دون سن الخامسة في قطاع غزة يعانون من سوء التغذية المزمن، فيما لم يتمكن سوى 22.4% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهرًا من الحصول على مستوى تغذية مقبول.

وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أطفال غزة، في ظل تراجع قدرة الأسر الفلسطينية على توفير الغذاء المتنوع والضروري لنمو الأطفال، إلى جانب انتشار الأمراض وتدهور الخدمات الصحية.

وفي سياق متصل، وردًا على سؤال بشأن انزعاج العدو الصهيوني من إطلاق الأطفال الفلسطينيين الطائرات الورقية في قطاع غزة، أكد دوجاريك أن المطلوب هو تقليص الوجود العسكري الصهيوني في القطاع وتمكين الفلسطينيين من توسيع المساحة المتاحة لهم للعيش.

وتأتي تصريحات الأمم المتحدة في وقت يواصل فيه العدو الصهيوني اعتداءاته على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، وسط تحذيرات دولية متكررة من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، ولا سيما بين الأطفال.