موقع أنصار الله – متابعات – 2 ربيع الآخر 1448هـ
اعتبرت روسيا أن دعوتها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى زيارة موسكو لإجراء مفاوضات تمثل «بادرة حسن نية كبيرة»، مجددةً استعدادها للحوار لتسوية النزاع الأوكراني، من دون وقف عملياتها العسكرية خلال فترة المفاوضات.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم، على هامش قمة مجموعة «بريكس» في نيودلهي، تعليقاً على إعلان زيلينسكي استعداده للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الدعوة الموجهة إليه لا تزال قائمة، مضيفاً: «إذا كان يريد عقد لقاء، فليأتِ. إن ذلك يمثل بالفعل بادرة حسن نية كبيرة من جانبنا»، مشيراً إلى أن زيلينسكي «لم يلغ حتى الآن مرسومه الذي يحظر الاتصالات مع بوتين وفريقه».
وكان زيلينسكي قد أبدى، في مقابلة بُثّت اليوم، استعداده للقاء بوتين خلال قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في مدينة ميامي الأميركية هذا العام، بعدما اقترح عقد اللقاء في الولايات المتحدة.
وانتقد لافروف اختيار زيلينسكي الولايات المتحدة مكاناً للقاء، قائلاً إن الرئيس الأوكراني «دائم السفر، ولا يمكث في بلاده»، في حين أن القيادة الروسية لديها أعمال تتطلب وجودها داخل روسيا.
وأكد لافروف أن موسكو «ما زالت مستعدة للمفاوضات»، لكنها «لن توقف العملية العسكرية الخاصة خلال فترة المفاوضات».
إلى ذلك، نقلت وكالة «فرانس برس» عن الكرملين تأكيده استحالة عقد اجتماع بين بوتين وزيلينسكي خلال قمة مجموعة العشرين.
موسكو تأمل استئناف المفاوضات
من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إن موسكو تأمل في استئناف المفاوضات الثلاثية بشأن التسوية في أوكرانيا «في المستقبل المنظور».
وشدد بيسكوف على أن «لا أحد يضع شروطاً للمفاوضات نفسها»، مؤكداً أن روسيا تحافظ على انفتاحها على الحوار.
وكان بوتين قد قال، في أكثر من مناسبة، إن بإمكان زيلينسكي القدوم إلى موسكو إذا كان مستعداً للحوار، فيما أكد بيسكوف سابقاً أن الدعوة إلى زيارة العاصمة الروسية لا تزال سارية.
العلاقات مع أوروبا عادت تقريباً إلى الحرب الباردة
وفي ملف العلاقات مع أوروبا، قال بيسكوف، اليوم، إن الدول الأوروبية جمّدت علاقاتها مع روسيا «عملياً إلى الصفر»، معتبراً أن ذلك أعاد الوضع «تقريباً إلى حالة الحرب الباردة».
وقال إن هذا المسار أدى إلى «الكثير من عدم الاستقرار والصراع»، مضيفاً أن الطرفين بدلاً من مناقشة القضايا سلمياً ومن خلال القنوات الدبلوماسية «ينزلقان إلى وضع تصادمي للغاية».
وفي السياق الاقتصادي، اتهم بيسكوف الولايات المتحدة باستخدام الدولار، بوصفه عملة الاحتياط العالمية، «كأداة ضغط سياسي»، مشيراً إلى منع روسيا من استخدامه في التجارة الدولية.
وقال إن موسكو اضطرت، نتيجة لذلك، إلى استخدام عملتها الخاصة، مضيفاً أن العديد من الدول تدعم هذا التوجه.
وأوضح أن التحول لم ينشأ كمبادرة من مجموعة «بريكس» ضد الدولار، بل جاء نتيجة «خطأ» ارتكبته الولايات المتحدة، مضيفاً أن روسيا باتت تدرك أن النظام الجديد «أكثر فعالية».
إصلاح خط كهرباء زابوروجيه
وفي ملف الطاقة النووية، قال المدير العام لمؤسسة «روساتوم» الروسية، أليكسي ليخاتشوف، إن خط «دنيبروفسكايا» الكهربائي المؤدي إلى محطة زابوروجيه للطاقة النووية أُصلح من الجانب الروسي، لكن إعادة تشغيله تتطلب تزويده بالكهرباء من الجانب الأوكراني، من دون وجود قرار بهذا الشأن حتى الآن.
وقال ليخاتشوف، على هامش قمة «بريكس»، إن موسكو أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراراً بأن الخط «تم إصلاحه من جانبنا»، ولم يتبقَّ سوى تزويده بالطاقة «من الجانب الآخر».
وأضاف أن روسيا والهند أعدّتا بروتوكولاً حكومياً مشتركاً بشأن مرحلة جديدة من التعاون في مجال الطاقة النووية.
وفي ما يتعلق بإيران، أكد ليخاتشوف أن «روساتوم» أعادت 47 من خبرائها إلى محطة بوشهر النووية، مشيراً إلى أن الهدف هو رفع العدد إلى 150 خبيراً.
وتقع محطة زابوروجيه للطاقة النووية على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو قرب مدينة إنيرغودار. وتوقفت عملية توليد الكهرباء في وحدات المحطة في أيلول 2022، فيما دخلت جميع وحداتها، منذ نيسان 2024، في حالة «التوقف البارد»، وهي حالة تشغيلية تكون فيها المفاعلات متوقفة عن توليد الطاقة، مع استمرار تشغيل الأنظمة اللازمة للحفاظ على سلامة المنشأة والمعدات النووية.
استهداف سفينة شحن عسكرية للقوات الأوكرانية
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، أن سفينة شحن كانت تنقل إمدادات عسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية تعرضت لأضرار جراء غارات جوية استهدفت ميناء أوديسا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان: «واصلت القوات المسلحة الروسية شن ضربات استهدفت المواني البحرية والسفن الأوكرانية المستخدمة لدعم القوات المسلحة الأوكرانية».
وفي وقت ستبق اليوم، أعلنت موسكو أنّ قواتها قصفت خلال الليل سفينتي شحن في ميناء تشورنومورسك الأوكراني على البحر الأسود.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ القوات الروسية قصفت أيضاً مصنع زابوريجستال للصلب في مدينة زابوريجيا ومجمع إنتربايب ستيل في دنيبرو وعدة مصانع في كريفي ريه.