موقع أنصار الله – متابعات – 5 ربيع الآخر 1448هـ
حملت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين العدو الصهيوني وما يُسمى "مجلس السلام" والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن مجزرة انهيار "عمارة السعادة" في شارع الصناعة غربي مدينة غزة، والتي أسفرت عن استشهاد 11 مواطناً كحصيلة أولية، بينهم خمسة أطفال، وإصابة العشرات، فيما لا يزال نحو مئة مفقود تحت الأنقاض، إلى جانب ارتقاء عدد من قادة المقاومة في جرائم اغتيال صهيونية في الساعات الأخيرة.
وقالت الجبهة في تصريح صحفي إن هذه المجزرة تعد "جريمة صهيونية مكتملة الأركان"، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي و"مجلس السلام" يوفران الغطاء السياسي لاستمرار جرائم العدو والتغطية على عدوانه المتواصل نتيجة العجز عن وقف الجرائم وحماية المدنيين، مما أسهم في استمرار الكارثة الإنسانية وتفاقمها.
وأكدت الجبهة أن انهيار المبنى جاء نتيجة استهدافه سابقاً وتركه آيلاً للسقوط، في ظل دفع النازحين للاحتماء في مبانٍ مدمرة ومهددة بالانهيار نتيجة غياب أماكن الإيواء الآمنة.
وحذرت الجبهة من توظيف رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو للحرب ودماء الفلسطينيين في حساباته الداخلية، ومن أي تصعيد أو توسع جديد في قطاع غزة.
ودعت إلى البدء الفوري في تطبيق البروتوكول الإنساني وإدخال معدات الترميم وإزالة الأنقاض وصيانة البنية التحتية والبيوت المؤقتة (الكرفانات) بدون أي مماطلة، موضحة أن ما يجري هو "عملية تأبيد لأشكال الموت المتعددة لتكون المصير الوحيد الذي ينتظر أهل غزة بفعل إجراءات وعدوان حكومة العدو التي لا تضع على جدول أعمالها سوى الإبادة والتطهير العرقي".
وطالبت الجبهة بوقف العدوان ورفع الحصار وإدخال معدات الإنقاذ والوقود، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، مما يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية.
كما دعت إلى تحرك دولي لملاحقة قادة العدو، وفرض العقوبات وحظر توريد السلاح له، مطَالِبة الوسطاء بالتدخل والضغط لوقف هذه المجزرة المستمرة وإنقاذ المدنيين المحاصرين داخل أو بين المباني المدمرة والآيلة للسقوط.