موقع أنصار الله – متابعات – 10 ربيع الآخر 1448هـ                                                                        

قالت حركة حماس،  إن إغلاق سلطات العدو الصهيوني الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل أمام المصلين المسلمين، بالتزامن مع الأعياد اليهودية، وفتحه أمام المستوطنين لإقامة الطقوس الدينية والاحتفالات، يمثل اعتداء صارخا على حرمة الحرم وهويته.

وترى الحركة، في تصريح صحفي، اليوم الاثنين، أن إغلاق الحرم يأتي في سياق ما وصفته بـ”سياسة ممنهجة تستهدف المقدسات الإسلامية”، وتسعى إلى فرض وقائع جديدة عليها.

وحذرت حماس من استمرار الانتهاكات الصهيونية بحق المقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي، داعية جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والقوى الفاعلة في الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقفها وحماية المقدسات وضمان وصول المسلمين إليها وأداء شعائرهم فيها.

وأكدت الحركة أن الإجراءات الصهيونية لن تغير هوية المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددة على تمسك الفلسطينيين بأرضهم ومقدساتهم وحقهم في تقرير المصير.

 

إغلاق متكرر ومنع للأذان

ويأتي موقف حماس بينما تواصل قوات العدو إغلاق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين منذ ظهر أمس الأحد وحتى الساعة العاشرة من مساء اليوم الإثنين، بالتزامن مع الأعياد اليهودية، بعدما أجبرت سدنة الحرم وموظفي الأوقاف على إخلائه.

ويمثل الإغلاق الحالي ثاني إغلاق للحرم خلال أقل من أسبوع، إذ أغلقته قوات العدو يوم 16 سبتمبر وحتى مساء اليوم التالي، بالتزامن مع الأعياد اليهودية، وشددت إجراءاتها العسكرية في محيطه وأغلقت حواجز وبوابات إلكترونية وطرقا مؤدية إلى أسواق البلدة القديمة.

وأدت الإجراءات حينها إلى وقف العملية التعليمية بالكامل في المدرسة الإبراهيمية الأساسية للبنين، وعرقلتها في مدرسة الفيحاء الأساسية للبنات، نتيجة صعوبة وصول الطلبة والهيئات التدريسية إلى المدرستين.

ولا تقتصر القيود المفروضة على الحرم على فترات الأعياد؛ إذ قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، أمس الأحد، إن سلطات العدو تواصل منع رفع الأذان في الحرم لليوم التسعين على التوالي، بالتوازي مع تقييد وصول المصلين المسلمين إليه.

وبدأ المنع المتواصل للأذان في 21 يونيو الماضي، وفي مطلع سبتمبر الجاري، قالت وزارة الأوقاف إن عدد الصلوات التي مُنع رفع الأذان خلالها تجاوز 350 وقتًا خلال أول 70 يوما من المنع المتواصل.

وخلال أغسطس المنصرم وحده، وثقت الوزارة منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 155 وقتا، ضمن سلسلة إجراءات وقيود طالت الحرم والمصلين والعاملين فيه.

وتصاعدت خلال العام الجاري الإجراءات الصهيونية داخل الحرم ومحيطه، ولم تعد مقتصرة على منع الأذان أو إغلاقه خلال الأعياد، إذ كشفت الأوقاف الإسلامية عن إغلاق الباب الشرقي، وقيود على أعمال الترميم والصيانة، والتضييق على موظفي الأوقاف والمصلين، إلى جانب إجراءات تتعلق بإدارة المياه والكهرباء وتغييرات داخلية وخارجية في الموقع.

وفي يوليو الماضي، أثار إدخال جسور حديدية إلى الصحن المفتوح داخل الحرم ومحاولات تسقيفه اعتراضات فلسطينية رسمية، إذ اعتبرت إدارة الحرم وبلدية الخليل أن الأعمال تمس بمعالم الموقع التاريخية وبصلاحيات الجهات الفلسطينية المشرفة عليه.