موقع أنصار الله – متابعات – 25 ربيع الآخر 1448هـ      

حذّرت "منظمة أطباء بلا حدود" من استمرار العدو الصهيوني في حربه على قطاع غزة، مؤكدة أن الهجمات المتواصلة وتدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال الاحتياجات الإنسانية، تدفع الفلسطينيين إلى العيش في ظروف تزداد قسوة، مع تقلص المساحات المتاحة للسكن وتراجع القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية.

وقالت المنظمة إن العدو يواصل تضييق الخناق على قطاع غزة، في ظل تدمير متواصل للمقومات الأساسية اللازمة لبقاء الفلسطينيين على قيد الحياة، مشيرة إلى أن الهجوم العسكري والحصار المفروض على الاحتياجات الأساسية والخدمات الصحية والبنية التحتية الحيوية أدت مجتمعة إلى تقويض ظروف الحياة في القطاع.

وأوضحت أن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي قُدّم في بداية وقف إطلاق النار باعتباره خطًا مؤقتًا للانسحاب العسكري خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، تحول إلى منطقة تنتشر فيها مواقع عسكرية وسواتر ترابية وأعمال هدم متواصلة، بينما يواصل الخط تحركه غربًا، ما يؤدي إلى دفع الفلسطينيين نحو مساحة جغرافية آخذة في التقلص.

وبحسب المنظمة، تسيطر قوات العدو حاليًا على نحو 65% من مساحة قطاع غزة، معتبرة أن الخط بات يُستخدم لرسم حدود فعلية حول المناطق الواقعة تحت السيطرة الصهيونية، وهو ما يتوافق مع تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، الذي أشار إلى أن القيود المفروضة على الوصول تطال النسبة ذاتها تقريبًا من مساحة القطاع.

 وأكدت أطباء بلا حدود أن آثار الهجوم لا تقتصر على المناطق المحيطة بالخط، موضحة أن فرقها عالجت خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2026 أكثر من 1200 حالة إصابة مرتبطة بالاعتداءات في مناطق مختلفة من غزة، بينها إصابات ناجمة عن الانفجارات والحروق والرصاص والاعتداءات الجسدية.

 وحذّرت المنظمة من تدهور قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى الرعاية الصحية، في ظل النقص المتزايد في المستلزمات الطبية والأدوية والعلاجات المنقذة للحياة، مشيرة إلى أن استمرار استهداف وتدمير النظام الصحي سيترك آثارًا طويلة الأمد على سكان القطاع، في وقت تتواصل فيه الاحتياجات الطبية وتتسع رقعة الضرر الناجم عن الحرب.

وفي السياق ذاته، قالت "أطباء بلا حدود" إن أكثر من 80% من مباني قطاع غزة تعرضت لأضرار وفق تقديراتها، محذرة من أن استمرار تدمير البنية التحتية، إلى جانب النزوح المتكرر والتبعات الجسدية والنفسية للعنف، سيجعل التعافي الحقيقي للقطاع أكثر صعوبة خلال السنوات المقبلة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت وثّق فيه مكتب "أوتشا" استشهاد 1,431 فلسطينيًا وإصابة 5,026 آخرين منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وحتى 30 سبتمبر/أيلول 2026، استنادًا إلى بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة.

وحذّرت المنظمة من أن استمرار العنف وتقييد وصول السكان إلى المساعدات والخدمات الأساسية والرعاية الصحية يفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، داعية الحكومات إلى التحرك لوقف القتل والتدمير وضمان وصول الفلسطينيين إلى مقومات الحياة الأساسية.