موقع أنصار الله – متابعات – 25 ربيع الآخر 1448هـ      

أوقف الادعاء الاتحادي الألماني، اليوم الثلاثاء، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية "بي إن دي" أوغست هانينغ، للاشتباه في تورطه بجرائم تتعلق بالخيانة والتجسس والحصول على أسرار الدولة، بعد اتهامه بدفع أموال مقابل الحصول على وثائق استخبارية سرية واستخدامها لإعداد تحليل لمصلحة جهاز استخبارات أجنبي.

وقال الادعاء الاتحادي إن هانينغ يشتبه فيه بدرجة كبيرة في ارتكاب جرائم تشمل الخيانة بدافع التجسس، والحصول على أسرار الدولة، ومحاولة الخيانة والتجسس.

ولم تكشف السلطات اسم جهاز الاستخبارات الأجنبية المعني، كما لم يتضح ما إذا كان التحليل الذي أُعد باستخدام المعلومات السرية قد وصل إلى الجهة التي كان موجّهاً إليها.

وبحسب التحقيقات، بدأت القضية بعد نحو خمس سنوات من انتهاء ولاية هانينغ، التي استمرت سبع سنوات على رأس جهاز "بي إن دي" وانتهت عام 2005، إذ اتفق مع مدير مكتب سابق في الجهاز على الحصول على معلومات استخبارية سرية مقابل المال.

وأوقفت السلطات الألمانية، اليوم أيضاً، مدير المكتب السابق الذي عُرف باسم "مانفريد دي" التزاماً بقواعد الخصوصية، للاشتباه في أنه زوّد هانينغ بآلاف الوثائق السرية على مدى سنوات.

ووفقاً للادعاء، بلغ عدد الوثائق التي حصل عليها هانينغ نحو 2000 وثيقة، تضمنت مواد سرية مخصصة حصراً للاستخدام الداخلي في جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية، إضافة إلى محاضر إحاطات استخبارية رفيعة المستوى جرت في مكتب المستشارية الألمانية.

واستخدم هانينغ، بحسب التحقيقات، المعلومات التي حصل عليها لإعداد تحليل لصالح مسؤول في جهاز استخبارات أجنبي، كما أجرى على مدى سنوات اتصالات وتبادلاً للمعلومات السياسية مع ممثل عن ذلك الجهاز.

ومن المقرر أن يمثُل هانينغ ومدير المكتب السابق أمام قاضٍ في المحكمة الاتحادية العليا، للنظر في الإجراءات القضائية بحقهما.

وذكرت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ"، نقلا عن معلومات حصلت عليها، أن القضية لا تتعلق بروسيا.

ولم يرد هانينغ على طلب وكالة "رويترز" للتعليق، فيما امتنعت المستشارية الألمانية عن الإدلاء بتعليق بشأن القضية.