موقع أنصار الله – متابعات – 25 ربيع الآخر 1448هـ      

حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم، من أن الصراع حول إيران يؤثر سلباً في الاقتصاد العالمي برمته، معرباً عن أمله في أن تسهم جهود دول المنطقة في إبقاء الوضع على المسار الدبلوماسي والسياسي.

وقال لافروف للصحافيين، عقب محادثات مع وزير خارجية تيمور الشرقية بينديتو فريتاس: «تبادلنا وجهات النظر حول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك منطقة الخليج، وناقشنا آفاق التوصل إلى اتفاقات دبلوماسية بشأن الوضع بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. نشعر بقلق بالغ إزاء هذا الوضع، إذ يؤثر سلباً بشكل بالغ على الاقتصاد العالمي برمته».

وأعرب عن أمله في أن تسهم «المساعي الحميدة» التي تبذلها حالياً دول عدة في المنطقة، بينها مصر وباكستان وقطر والسعودية، في إبقاء الوضع على المسار الدبلوماسي والسياسي.

 

لافروف: حل الأزمة الأوكرانية يبدأ بمعالجة أسبابها الجذرية

وفي ما يتعلق بأوكرانيا، شدد لافروف على ضرورة حل الأزمة «بشكل جذري من خلال معالجة أسبابها الجذرية المعروفة».

ورداً على طلب التعليق على تقارير تفيد بأن حلف شمال الأطلسي «الناتو» يضع خطة في حال وقوع هجوم روسي، قال لافروف إن موسكو «تسمع عن ذلك»، لكنها تتابع الأمر عن كثب، مضيفاً أن الأهم هو مواصلة تنفيذ المهام التي حددها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار «العملية العسكرية الخاصة»، بهدف منع أي تهديدات لروسيا من جيرانها الغربيين.

وقال لافروف إن قيادة «الناتو» أكدت لموسكو عدم وجود خطط لمهاجمة روسيا، مشيراً إلى أن الأمين العام للحلف مارك روته، والممثل الأميركي لدى الحلف ماثيو ويتاكر، أكدا ذلك «على الفور».

 

موسكو تنتقد التكتلات الغربية في آسيا

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع دول رابطة جنوب شرق آسيا «آسيان»، شدد لافروف على التزام موسكو بمبدأ الدور المحوري للرابطة، معتبراً أن هذا المبدأ يخضع للاختبار في ظل محاولات الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، إلى جانب أستراليا واليابان، إنشاء هياكل تكتلية مغلقة خاصة بها، في إشارة إلى «الترويكا» و«الرباعية».

وقال إن ذلك يتناقض مع مفهوم «آسيان» القائم على الشمولية والتوافق، مضيفاً أن هذا الأمر لا يثير قلق روسيا وحدها، وأن عدداً من أعضاء الرابطة يرغبون في الحفاظ على التزامها بالمبادئ الأساسية التي قامت عليها.

 

موسكو تحذّر من التصعيد في ليتوانيا

من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن إنشاء قاعدة عسكرية أميركية في ليتوانيا، ورفع الحظر عن نشر الأسلحة النووية على أراضيها، يمثلان خطوة نحو تصعيد التوتر.

وأوضح أن القاعدة العسكرية جزء من البنية التحتية العسكرية، وأن اقتراب البنية التحتية العسكرية التابعة للولايات المتحدة، بوصفها الدولة الرئيسية في «الناتو»، من الحدود الروسية «لا يمكن النظر إليه إلا باعتباره خطوة نحو تصعيد التوتر»، على غرار نشر أسلحة نووية في دولة مجاورة.

وأضاف بيسكوف أن روسيا ستضطر إلى اتخاذ «جميع التدابير اللازمة» لضمان أمنها في ضوء خطط ليتوانيا لرفع الحظر المفروض على نشر الأسلحة النووية.

وقال بيسكوف إن القيادة الألمانية تختلق «عدواً وهمياً» يتمثل في روسيا لتبرير زيادة الإنفاق العسكري، معتبراً أن «خلق عدو وهمي مؤقت هو حيلة لتبرير الإنفاق العسكري».

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قال الخميس الماضي إن بيان وزارة الخارجية الروسية بشأن إمكانية الدفاع عن كالينينغراد بالأسلحة النووية جاء رداً على محاولات ترهيب روسيا.

 

مقتل شخص وإصابة ستة في هجوم بمسيّرات على موسكو

ميدانياً، قال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف، عبر «تيليغرام»، اليوم، إن هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيّرة أسفر عن مقتل شخص وإصابة ستة آخرين في المنطقة المحيطة بالعاصمة الروسية.

وكان رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين قد قال في وقت سابق إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت معظم الطائرات المسيّرة، البالغ عددها 650 طائرة، التي أُطلقت باتجاه موسكو خلال الليل، بينها 105 طائرات أُسقطت بالقرب من المدينة نفسها.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، بأن القوات المسلحة الروسية استهدفت مراكز لوجستية وبنى تحتية للنقل وموانئ تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية.

وقالت الوزارة إن الضربات استهدفت في مقاطعة أوديسا مستودعاً للصواريخ والمدفعية في بلدة إيليتشيفكا، وسفينة شحن في ميناء تشورنومورسك كانت تحمل شحنة ذات استخدام مزدوج مخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية، إضافة إلى بنى تحتية للرسو تُستخدم لتفريغ وتخزين الشحنات العسكرية في ميناء إزمايل.