موقع أنصار الله – متابعات – 26 ربيع الآخر 1448هـ                                                                        

اقتحم عشرات المستوطنين الصهاينة، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك عبر مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، وسط حماية مشددة من قوات وشرطة العدو الصهيوني، وتزامن ذلك مع فرض قيود على دخول المصلين الفلسطينيين.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن 100 مستوطن نفذوا جولات استفزازية في باحات الأقصى تركزت في الجهة الشرقية، وأدى عدد منهم طقوسًا تلمودية وصلوات صامتة.

وأفادت مصادر مقدسية بأن الاقتحام جرى من جهة باب المغاربة الخاضع لسيطرة العدو الكاملة، وتزامن مع تأدية طقوس تلمودية في الجهة الشرقية من المسجد، وسط تشديد الإجراءات العسكرية في محيط المسجد والبلدة القديمة.

وفرضت قوات العدو قيودًا مشددة على أبواب المسجد الخارجية، شملت احتجاز هويات المصلين وتفتيشهم، في إجراءات هدفت إلى الحد من وجود الفلسطينيين وعرقلة وصول الشبان.

كما أجبر العدو عشرات المحال التجارية في سوق القطانين المحاذي للأقصى على الإغلاق، ضمن إجراءات عقابية وأمنية رافقت مسيرات المستوطنين.

وأعلنت مصادر مقدسية أن 11,409 مستوطنين اقتحموا المسجد خلال موسم الأعياد العبرية الأخير، منذ رأس السنة العبرية وحتى نهاية اقتحامات عيد العرش، سجل منها عيد العرش وحده 9,123 مستوطنًا، تخللتها طقوس ورقص وغناء ورفع علم العدو قرب قبة الصخرة.

ووثق مركز معلومات "معطى" 29 حالة تدنيس للأقصى خلال أيلول/سبتمبر، ضمن 736 انتهاكًا إسرائيليًا في القدس الشهر ذاته، بينها 79 اقتحامًا و152 حالة اعتقال و35 قرار إبعاد بحق مقدسيين.

وتأتي هذه الاقتحامات ضمن تصعيد متواصل في القدس المحتلة، بالتزامن مع استغلال جماعات "الهيكل" المناسبات الدينية لفرض مظاهر جديدة داخل المسجد، وشملت الانتهاكات خلال الفترة الأخيرة طقوسًا علنية، بينها ما يسمى "السجود الملحمي" والنفخ في الشوفار، بالتوازي مع إجراءات العدو لتأمين مسيرات المستوطنين.

وفي هذا السياق، دعت جهات مقدسية إلى ديمومة الحشد والرباط في المسجد، والتصدي لاقتحامات المستوطنين، وإفشال مخططات العدو التهويدية.