تستعرض وكالة «بلومبرغ» الأمريكية، في تقرير حديث، الضغوط المالية التي تواجهها السعودية مع استمرار الحرب الأمريكية على إيران، جازمةً بأن العجز المالي الفصلي للمملكة تضاعف بأكثر من مرتين خلال الربع الثالث، بالتزامن مع تعطّل صادرات النفط الخام وارتفاع الإنفاق العسكري، وانكماش الاقتصاد بنسبة 3.8%.
وتبيّن الوكالة أن الحكومة السعودية سجلت عجزاً في الميزانية بلغ 84 مليار ريال (22.4 مليار دولار) خلال الربع الثالث، بزيادة تقارب 145% مقارنة بالربع السابق، في ظل تراجع الأنشطة النفطية وتعطّل صادرات الخام، الذي يمثل أكبر مصدر منفرد لإيرادات المملكة.
ويربط التقرير الضغوط المالية بتداعيات الحرب على البنية التحتية وإنتاج النفط، وإغلاق مضيق هرمز فعلياً، مشيراً إلى أن السعودية حاولت تعويض بعض آثار الحرب باستخدام خط أنابيب بديل لنقل النفط إلى ميناء ينبع، فيما جرى تداول خام برنت عند نحو 105 دولارات للبرميل يوم الثلاثاء.
ولا يغفل التقرير عن تداعيات التصعيد على اليمن، إذ يذكر أن الهجمات على الرياض خلال أكتوبر قيّدت حركة السفر الجوي، وأدت إلى تأجيل فعاليات كبرى، وهو ما يرجّح أنه زاد الأعباء المالية وعطّل الأعمال التجارية.
وتصل «بلومبرغ» إلى نتيجةٍ مفادُها أن الحربَ قوّضت جهودَ خفض التكاليف، وتنقل عن كبير اقتصادييها زياد داوود أن الرياض تنفق المزيد لشن الضربات وصد الهجمات وتجاوز مضيق هرمز.
وفي سياق قدرة المملكة على مواجهة التداعيات، يشير صندوق النقد الدولي إلى أن الاحتياطيات المالية ومنشآت تصدير النفط البديلة تساعد في الحد من الأضرار، فيما تخطط السعودية لمواصلة الاقتراض من الأسواق العامة والخاصة لسد عجز الميزانية.