رهانات العدو السعودي تتهاوى في إخضاع اليمن

  إن الحديث عن إخضاع اليمن اليوم تحوّل إلى معادلة أثبتت الوقائع فشلها، فكلما اتجهت الحسابات السعودية نحو فرض واقع سياسي وعسكري يتجاوز إرادة اليمنيين، اصطدمت بجدار من الصمود الشعبي والسياسي، وبموقف أكثر تمسكًا بمفهوم السيادة وحق اليمن في إدارة قراره ومقدراته وممراته المائية. المسألة، في جوهرها، تعد مرتبطة بصراع أوسع حول طبيعة اليمن ودوره في محيطه الإقليمي: هل يكون اليمن ساحة مفتوحة للضغوط والوصاية، أم دولة تمتلك قرارها وتدافع عن حقوقها ...

لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ

  في الحقيقة، مهما قست الوضعية والظروف، ومهما قلّت الإمكانيات، ومهما عظمت التحديات، ومهما تكالبت قوى الشر والطغيان بكل إجرامها ووحشيتها، وبكل ما تملكه من وسائل القتل والتدمير، ومهما ضاعف الطاغوت من الحصار، ومهما احتشد الجمع بكل عدتهم وعتادهم، وإن تحرّكوا بشكل صف واحد، وظهروا موحّدين، وبمظهر كبير، ومهما برزوا أقوياء في المواجهة. فإنهم لا يستطيعون أبدًا أن يُخضعوا شعبًا مؤمنًا يحمل كل القيم، وفي مقدمتها العزة والإباء، فإباؤهم وعزتهم وإيم...

ثورة 21 سبتمبر أسقطت الوصاية وتُترجم إنتصاراتها في الميدان

  مثلت ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، نقطة تحوّل تاريخية كسرت مسارًا طويلًا من الوصاية الخارجية، وأعادت إلى الشعب اليمني شعوره بقدرته على امتلاك قراره والدفاع عن أرضه وكرامته. فكان طبيعيًا أن تواجه الثورة منذ بدايتها عاصفة من المؤآمرات والضغوط والعدوان والحصار؛ لأن المعركة الحقيقية لم تكن على سلطة هنا أو حكومة هناك، وإنما على سؤال أكبر: من يملك قرار اليمن؟ وقد عبّر قائد الثورة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي _ يحفظه الله _ عن...

عودة الأسرى المحررين.. ثبات الإيمان وانتصار الإرادة

  تمثل عودة الأسرى المحررين تتويجًا لموقف ثابت ومبدئي لا يقبل المساومة؛ فقد اختار هؤلاء الأبطال السير في موقف الحق وموكب المجاهدين، حاملين أرواحهم على أكفهم دفاعًا عن الأرض والعرض والكرامة. وجاء خروجهم إلى الجبهات تجسيدًا لإيمان عميق بعدالة القضية، واستعدادًا لدفع أغلى الأثمان في سبيل الله والوطن، وفي محنة الأسر، تجلت صلابة مواقفهم، وسطروا أروع ملاحم الصبر والثبات وهم يواجهون أبشع أنواع العذاب والترهيب النفسي والجسدي في غياهب السجون. ...

عملية «أشد بأسًا وأشد تنكيلًا» كسر الحصار بالكرامة والتدخل الإلهي

  شكّلت عملية «أشد بأسًا وأشد تنكيلًا» محطة فارقة في مسار المواجهة مع العدو السعودي والتحشيدات التابعة له، وهي إنجاز استراتيجي نوعي، وأبعادها متعددة، وفي جانبها الإنساني يبرز تحرير الأسرى من أبطال قواتنا المسلحة والتعامل الإنساني الراقي مع أسرى الطرف الآخر. وعلى مدى سنوات، ظل ملف الأسرى من أهم الملفات الإنسانية التي اشتهرت السعودية بالمناورة والمماطلة في تنفيذها، لكن الواقع الجديد أن قواتنا المسلحة تمضي في تحرير الأرض، وتحر...

هذا وطن، وليس (البارشا) أو (الريال)..!

  من حقك ـ أخي ـ أن تقبَلَ من تشاء وترفض من تشاء.. من حقك أن تقبل أو ترفَضَ الأنصار ـ مثلاً ـ أو المؤتمر أو (الإصلاح) أو الاشتراكي أو الانتقالي أو أي طرفٍ سياسيٍ كان في إطار الثوابت الوطنية والأُطُر القانونية والدستورية التي تسمح بذلك، إلا أنه ليس من حقي أو حقك أو حق أيٍّ كان أن يدعم أو يؤيد أي شكل من أشكال العدوان على الوطن مهما كانت المبررات والأسباب. كُن ما شئت أنصارياً أو مؤتمرياً أو إصلاحياً أو اشتراكياً أو انتقالياً أو ما شئت ...

صناديق القتل وسقوط أدوات العدوان

  من يتأمل في سلوك وخطاب أدوات العدوان السعودي المسماة بـ "مجلس القيادة" يجد أنها حكومة فنادق فاقدة للإرادة والسيادة، ولا تستطيع إصدار أيّ قرار أو تحرك دون أن يكون السعودي على علمٍ مُسبق بذلك، حتى لمجرد الانتقال داخل أروقة الفندق، وهذه طبيعة الخونة والعملاء والدمى التي بيد الغزاة. فحين يُعاد تفكيك الخطاب الإعلامي السياسي والعسكري الصادر عن هذه الأدوات التابعة للعدو السعودي، يظهر تناقض صارخ يضع التساؤلات الجوهرية حول طبيعة الد...

إلى أبطال الميدان وصنّاع الملحمة

  أيها المجاهدون الأبطال في السهول والصحاري والجبال والوديان؛ يا رجالَ الله، يا رجالَ الرجال في عموم جبهات العزّة والكرامة، في كلّ مترسٍ وموقع، في كلّ خندقٍ ورتب: يا من رسمتم بثرى الميدان خارطةَ الانتصار العظيم والمجد المتجدّد، وكتبتم ببارود البأس اليماني نهايةَ أوهام الغزاة وأدواتهم، وصببتم فوق رؤوسهم جحيمَ الثأر والغضب حتى ارتجفت تحت أقدامهم الأرضُ وزُلزلت، وها أنتم اليوم، وقد شارَفوا على الانتهاء والتلاشي، تكتبون السطر الأخير من قصة...

اليمن سيد البحر.. انتهى زمن العربدة وأصلحنا الباب!

  دعهم يتباكون على الملاحة، هذا طبعهم. منذ متى كان اللص حارسًا؟ ومنذ متى صار المحتل حريصًا على أمن الناس والبحار؟ العالم اليوم عينه شاخصة على باب المندب، ليس حبًّا فينا، لا والله، لكن لأن الجغرافيا هنا نطقت بالحق، ونطقت بلسان يماني لا يعرف الخوف، ولا ينحني لعبّاد الشيطان. أمريكا ترعد وتزبد، وكيان الاحتلال في ذعر متواصل لم يعهده من قبل، والرياض تجري وراءهم، وتلمّع التخادم الاستخباري، وتغطي خيبتها بأعذار باطلة ومفضوحة، وكلما زاد صر...

حسن عردوم

كاتب يمني

باب المندب.. حين استيقظ الحارس الأمين

  استمر الأعداء في اختزال اليمني في كلمة واحدة "وكيل". وكيل لإيران، وكيل لهذا وذاك..! وكيل تهم أخرى لا تُحصى ولا تُعد! نصيحتي: لا تسألوا اليمني من هو. لا تسألوه عن تاريخه، ولا عن جغرافيته، ولا عن الجبال التي علّمته منذ آلاف السنين أن يعيش بعيدًا عن يد الآخرين. لا تسألوه كيف استطاع، في بلد دمّره الجيران وأثقلته أزماتهم، أن يبقى حاضرًا في أكثر خرائط المنطقة حساسية. أسهل شيء أن تقول عن اليمني «وكيل»، وأصعب شيء تفه...

انتصارات ذو باب

  الإيمان.. واليقين.. والحق.. هذه المعادلة العظيمة، هي ثلاثية النصر التي تحرك بها الصادقون في ميادين الجهاد والعزة والشرف لمواجهة الطغاة والمجرمين ولزلزلة عروش الظلمة والمنافقين ولقطع دابر القتلة والمعتدين الذين يسعون في الأرض فسادًا وعبثًا وإرهابًا. اليوم انطلق اليمنيون الصادقون من أبناء القوات المسلحة المجاهدين ورجال القبائل اليمنية الأشداء وتحركوا صفًا واحدًا وفي صدورهم يتغلغل الإيمان القوي بالله واليقين المؤكد بنصره لعباده المؤمنين...

ودكُ الساحل.. معادلةُ البأس والتنكيل

  بدايةً بحمد الله وتوفيقه تسجل القوات المسلحة اليمنية انتصارًا استراتيجيّاً تاريخيّاً في مديريات الساحل الغربي، تتجلى أبعاده العسكرية والسياسية والإعلامية في بيان عملية ﴿وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا﴾؛ فاختيار هذا الاستفتاح القرآني بلسان العميد يحيى سريع هو رسالة ردع للعدو السعودي ومرتزقته وإثبات عملي لقول سيد القول والفعل منذ بداية العدوان بأن "نصرنا قرآني لا يستند إلى العدد والعتاد". وتكشف هذه العملية المبا...

القوات المسلحة اليمنية تطوي صفحة الوصاية

  في مشهد ميداني يضج بالعزة والبطولة، تساقطت حصون الوصاية وتهاوت رهان قوى الاحتلال والارتزاق على امتداد الشريط الساحلي الغربي لليمن، فقد سجل أبطال القوات المسلحة اليمنية مالم يكن في حسابات الغزاة والمحتلين، مسطرين ملاحم أسطورية توجت بتحرير وتطهير مديريات حيس والخوخة والوصول إلى ميناء مدينة المخا الاستراتيجية، داحرين بذلك أدوات العدوان السعودي المجرم وميليشياته في معركة فاصلة أعادت للأمة كرامتها وسيادتها على بوابتها البحرية الأكثر أهمية في...

كيف سُحقت 7 فرق و38 لواءً عسكريًا يفوق قوامها جيوش دول كاملة؟

  في العلوم العسكرية المتعارف عليها، يُعد تفكيك فرقة عسكرية واحدة إنجازًا تكتيكيًا كبيرًا يتطلب شهورًا من التخطيط والمواجهة؛ لكن أن تشهد مسارح العمليات على امتداد 5400 كيلومتر مربع في الساحل الغربي شللًا تامًا وتفكيكًا لـ 7 فرق عسكرية وتهاويًا لـ 38 لواءً قتاليًا في عملية واحدة، فهذا يمثل زلزالًا عسكريًا يتجاوز الحسابات التقليدية ليصل إلى مستوى الحسم الاستراتيجي الشامل الذي فرضته صنعاء واقتطعت به رهان تحالف العدوان. ولتخيل حجم القوة ال...

القتل صندوق استثماري للنظام السعودي في اليمن

  لا شك أن الهزيمة التي لحقت بالنظام السعودي وأدواته في الساحل الغربي كبيرة جدًا، فما أنفقه هذا النظام المجرم من مليارات الدولارات في تسليح وتدريب وتجميع تلك الأدوات إلى الساحل الغربي خلال سنوات عديدة، تبخر خلال ساعات معدودة، ووقع غنيمة في أيدي الجيش اليمني واللجان الشعبية، ومهما كان حجم الصدمة التي تلقاها النظام السعودي في الساحل الغربي؛ فإن ذلك لا يبرر له دفع أدواته إلى إعلان تلك المنطقة التي ولت منها هاربة صندوقًا لقتل كل من يتواجد فيه...

السعودية من أحلام اليقظة إلى كابوس الواقع

  صحيح أن أحلام اليقظة شيء جيد، كونها تمكن الإنسان من التحكم غير الواعي في مجريات أحلامه، ويصبح هذا الإنسان مستسلمًا للتخيل المطلق الذي لا يقيده الواقع، والذي قد يكون واقعًا مريرًا، وهذا هو الحال الذي يعيشه بن سلمان وحكومته، وما هوس بن سلمان بألعاب "البلايستيشن" ومشاريع "نيوم" إلا دليل قطعي على أن هذا الرجل يعيش في أوهام أحلام اليقظة التي تسببت في كثير من المعاناة ليس لدول المنطقة فحسب، وإنما للشعب في بلاد الحرمين، وذل...

من الحصار إلى النصر: كيف تحوّل اليمن إلى عمق استراتيجي للأمة وغزة؟

  تستيقظ الأمة العربية والإسلامية اليوم على واقع جديد تصنعه الرصاصة والموقف، واقع يعيد صياغة موازين القوى في المنطقة برمتها. في قلب هذا التحول يقف اليمن؛ البلد الذي أريد له أن ينكسر تحت وطأة العدوان والحصار الغاشم لسنوات طويلة، لينهض من وسط الركام حاملًا مشروعًا تحرريًا جامعًا، يتجاوز حدوده الجغرافية ليكون الدرع الحصين لقضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ونصرة قطاع غزة. على مدى أكثر من عقد، تعرض اليمن لأبشع أشكال التدمير الممنهج...

علي هراش

كاتب يمني

سجود الشاكرين على أعتاب النصر العظيم

  سبحان الله الأعلى وبحمده، سبحان الله الأعلى وبحمده، سبحان الله الأعلى وبحمده، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولًا، نحمدك يا الله ونشكرك ونسبحك ونستغفرك، نحمدك يا من بيدك ملكوت كل شيء، ونشكرك يا من لا تُعَدُّ ولا تُحصى نعماؤك، ونسبحك يا من تنزهت عن كل نقص وعيب، ونستغفرك يا من وسعت رحمتك كل شيء. سجدة شكر لك يا رب العالمين، سجدة عجزت فيها الكلمات عن التعبير، وذرفت فيها الدموع قبل أن تنطق الشفاه، فوقفت بخجل أمام عظمتك وجلالك، وقلبي يرجف ...

رهان الوكلاء فشل واليمن يتحدث بلغة النصر

  بعد عقدٍ وأكثر من العدوان السعودي الأمريكي الصهيوني، لا تزال إرادة الشعب اليمني أنصع صلابةً، وأمضى عزيمةً، تتجلى لوحة صموده في أبهى صورها من خلال التلاحم الأسطوري بين الشعب وبين أبطال قواتنا المسلحة المرابطين في ميادين العزة والكرامة. لقد اتضحت الصورة اليوم لكل يمني حر أننا أمام عدوٍ ناكثٍ للعهود، خائنٍ للمواثيق، فبينما كان العالم يتغنّى بسراب (المفاوضات) و(وقف الحرب)، كانت طائرات العدو السعودي الأمريكي ترتكب مجزرةً جماعيةً جديدة في ...

فلا غالب لكم

  إلى جبهات الساحل الغربي اتجهت أفئدة الأحرار وقرارات القيادة الحكيمة، حاسمةً أمرها في اختيار الزمان والمكان وساعة الصفر لتطلق الملاحم الاستعادة والتحرير لمناطق شاسعة ظلّت لثماني سنوات تحت وطأة القهر ووكرًا للإرهاب وملاذًا آمنًا للخونة والمرتزقة وشذاذ الآفاق. لقد حوّلت قوى الطغيان تلك الشواطئ العريقة إلى مسرحٍ لعبثيتها وحاميةٍ تتفيأ فيها التحركات الصهيونية والأمريكية ظلال الخيانة مرتكبةً بأيدي أدواتها أبشع صور الامتهان والخطف والتعذيب ...