النصر قادم من اليمن

  منذ فجر التاريخ، عُرفت اليمن بأرض الإيمان والحكمة، وفي أحلك الظروف تبقى اليمن منارة صبر وثبات. واليوم، ونحن نرى ما يجري في عالمنا، يعود إلينا الأمل بكلمات الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إني لأجد نفَس الرحمن من قِبل اليمن"، فالنصر قادم من اليمن.   اليمن في زمن الشدائد مرت اليمن بسنوات صعبة من الحصار والحرب، لكن الشدائد لا تكسر العظماء، بل تصنعهم. يقول الله تعالى: ﴿أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا و...

إذا ضربت فأوجع..

  ما سُمِيَّ بـ(عاصفة الحزم)، لم يوقفها استهدافُ اليمن للسفينة الإماراتية (سويفت) أو استهدافه لقاعدة خميس مشيط أو قصف مطار جده أو الزحف باتجاه نجران أو أية عمليات عسكرية من هذا القبيل أو بهذا المستوى.. ما أوقفها، بصراحة، وأجبر السعودي والإماراتي يومَها على النزول من على شجرة الكبر والغرور سوى استهداف أرامكو وبقيق وخريص وقاعد الظفرة في أبوظبي. لذلك، على القيادة العسكرية في صنعاء أن لا تستأنفَ عملياتِها العسكرية ضد السعودية اليوم إلا ...

صنعاء حرة ولا تقبل بقطعة من اليمن محتلة

  صنعاء حرة ومجبولة على ألا تقبل بقطعة أرض من اليمن محتلة؛ فالقيادة الثورية والسياسية والعسكرية في العاصمة تحمل قرار الحرية والاستقلال وتأبى أن يظل أيم جزء من التراب الوطني تحت وطأة العدوان. وعلى الرغم من حصرِ القرار الإداري في إطار المناطق المحرَّرة، إلا أن الهدفَ الأسمى يكمُنُ في إنهاء الاحتلال عن كافة المحافظات، وتطهير الأرض من وصاية التحالف وأدواته، وتفكيك أطماع القوى الإقليمية والدولية المتصارعة على مقدرات اليمن. وتبرز دويلة ال...

الحصارُ بالحصار والدمارُ بالدمار

  يا أحرارَ اليمنِ العظيم، وأهلَ الصبرِ الجميلِ والقلوبِ التي لا تـُقهَر، لقد وُضع الميزانُ وحُسم الأمر، بعد 12 عامًا من الصمود والثبات، كُنّا فيها نطلبُ الحقَّ بلسانِ الصبر، وندعو لرفعِ هذا الحصارِ الظالم الذي يخنقُ أطفالنا ويسرقُ رغيفَ عيشنا؛ فماذا كان ردُّ النظام السعودي العميل والجبان؟ لقد أتاكم الردُّ غدرًا ونذالة؛ وبدلاً من أن يرعويَ هذا المتفرعِنُ الضالُّ أو يستجيبَ لمطالبنا المحقة، اختارَ أن يُمارس هوايته المفضلة في العربدة؛...

إلى نظام بني سعود: إنها حربُكم أنتم وحصارُكم

  اعلموا يا نظامَ بني سعود، ويا صُنّاعَ الدمار في المنطقة، أن كُلَّ وسائل إعلامكم ومطابخكم السياسية لن تستطيعَ أن تزيِّفَ الحقيقة أو تغطي الشمس بغربال. ما يجري في أرض اليمن ليس حرباً أهلية، كما تحاولون تصويرَها، ولن يكون يوماً كما تتوهّمون، هو حصارُكم وعدوانُكم المباشر ومالُكم المسموم الذي تحاولون به غسلَ أيديكم الملوَّثة بدماء الأبرياء. نحن نعرفُكم جيداً ونفهمُ جشعَكم وتاريخَكم الأسود منذ حادثة تنومه، ونعلم أنكم العدوُّ التاريخيُّ ...

حصار بحصار وتصعيدٌ بتصعيد

  في تاريخ الصراعات الكبرى، لا تُقاس التحولات بعدد الضربات المتبادلة، بل بقدرة كل طرف على إعادة صياغة قواعد الاشتباك وفرض معادلات جديدة. فالحروب الحديثة لم تعد تُدار بالسلاح وحده، بل أصبحت ساحاتٍ تتداخل فيها السياسة والاقتصاد والطاقة والإعلام، بحيث تتحول كل خطوة ميدانية إلى رسالة استراتيجية تتجاوز حدود الميدان. ومن هذا المنطلق، تبدو التطورات المتسارعة في المنطقة جزءًا من مرحلة جديدة تتسم بتبدل أدوات الردع واتساع دوائر التأثير، حيث ا...

من الحصار إلى العمق.. ينتزع اليمن زمام المعادلة ويسقط الرهانات

  حين تبلغ الحماقة سِدرتها، وتعمى أبصار المستكبرين عن قراءة التحولات، لا تعود اللُّغة تتسع للحديث، ولا يبقى للميدان إلا أن يفرض كلمته الأخيرة. اليوم تُكسر الأغلال، وتتهاوى معادلات الوصاية الهشة تحت وطأة ضربات استراتيجية حاسمة، تعلن جهارًا أن زمن الانحناء قد ولّى دون رجعة. إنه يوم تاريخي مشهود، ومعطف غير مسبوق في تاريخ اليمن الحديث، يوم من أيام الله العظام، تجسد فيه القوات المسلحة اليمنية مرحلة مفصلية حاسمة، ترسم على ضوئها ملامح مستق...

يخبئ اللهُ تحت بساطتك سرًّا وشأنًا عظيمًا

  ارفع رأسَك لله بكل تواضع أيها اليمني، ولا تنحنِ أمام بيانات النفاق، ولا أمام ضجيج العواصم؛ تلك التي تُباع وتُشترى، وتلك التي اعتادت أن تنظُرَ إلى اليمن بوصفه حديقةً خلفيةً لمشاريع عابثة وعبثية، لا وطنًا له شعب وهوية وتاريخ وسيادة وقرار. ارفع رأسك، لا غرورًا ولا استعلاءً، ولكن اعتزازًا بهوية إيمانية وتاريخية صنعتها القرون، وأرضٍ كلما ظنَّ الغزاة أنهم أحكموا قبضتهم عليها، أو أصبحوا أقرب إلى وطأتها، خرجت لهم من بين الجبال إرادةٌ لم تكن ...

النظام السعودي.. سباق إلى الزوال

  أَحَسِبَ العدو السعودي المتغطرس أن لن يقدر عليه أحد، وقد طغى بعدوانه الآثم وحصاره الظالم على شعب الحكمة والإيمان، وبغى وظلم وتجبر ونهب لثروات وخيرات هذا البلد، وسفك دماء الأبرياء، وارتكب مجازر ومذابح لا تُعد، خدمة لسيده الأمريكي والصهيوني، وكفراً وعصياناً لله الأحد.  كلا، ليدفعن ثمن جريمته جزاءً وفاقاً بما كسبت يداه، وإلا فليشهد قرب زواله ونهايته.  فلا يظن أن ماله أخلده، وأن تواريه خلف أدواته ومرتزقته سيفتدي نفسه ويستنقذها م...

صنعاء من واجب المساندة إلى استحقاق التحرير

وقوف صنعاء مع غزة لم يكن مجرد موقف ديني وإنساني مسؤول فحسب، بل كان إيثارا عظيما على النفس، وتأكيدا لا يتزعزع على مركزية القضية الفلسطينية في صميم المشروع السياسي اليمني الجديد، وتجسيدا لمكانتها العالية والمتجذرة في وجدان الشعب اليمني وقيادته وجيشه الأبي. لقد كانت القوات اليمنية تعد العدة، وتطور السلاح، وتعبئ الطاقات لتحرير اليمن من نير الحصار والاحتلال السعودي الغاشم، وتخليص الشعب اليمني من المعاناة الجسيمة التي ألحقها به العدوان العسكري وال...

داء الحماقة والغطرسة.. هل تمضي السعودية إلى نهايتها؟

  يبدو أن داء الحماقة قد استحكم في نفس النظام السعودي المستكبر، حتى أعماه عن رؤية الحقائق المتجلية، والمتغيرات والوقائع المتحققة على الأرض. ورغم أن هذا النظام المتغطرس لم يجنح إلى خفض التصعيد - في عدوانه على اليمن - إلا تحت ضغط القوة العسكرية، وضربات الجيش اليمني المؤلمة، التي طالت بعض منشآت الضرع الحلوب "أرامكو"، كضربات تحذيرية فقط، ولم تكن بقصد الفعل التدميري، في رسالة يمنية إلى النظام السعودي مفادها أننا نمتلك القوة اللازم...

اليمن يفرض معادلة الحصار بالحصار

  سبق وأن حذّر سيد القول السعودية قائلًا: "إذا اتجه السعودي للتصعيد الشامل فسنتجه للتصعيد الشامل"، بالتالي جاء اليوم بيان القوات المسلحة اليمنية ليعلن دخول المواجهة مع السعودية مرحلة جديدة تقوم على تثبيت معادلة "الحصار بالحصار"، باعتبارها وسيلة للرد على استمرار الحصار المفروض على اليمن منذ سنوات، بظل صمت عالمي. ووفقًا للبيان، فإن استهدافَ سفينتين نفطيتين سعوديتين خالفتا قرار الحظر البحري، وإجبار عدد من السفن الأخرى ...

من اليمن إلى إيران.. سقوط قناع الحضارة الأمريكي

  من يتأمل في تفاصيل العدوان "السعودي - الأمريكي" الغاشم على اليمن منذ يومه الأول، يدرك بوضوح أن استهدافَ الأعيان المدنية من أسواق، وجسور، وطرقات، ومستشفيات، ومنازل، لم يكن مجرد "أخطاء هامشية"، وإنما كان خياراً استراتيجياً ممنهجاً. يعكس هذا السلوكُ الإجرامي وحدةَ العقلية والمنهجية بين واشنطن وأدواتها في المنطقة؛ وهي عقلية لا ترى في تدمير مقومات الحياة اليومية للشعوب إلا وسيلة لتركيعها وفرض الهيمنة عليها.   ...

العالم الأول يموت والعالم الجديد يولد من رحم المعاناة

  يموت "العالم الأول" وتتبخر عظمة قوته العسكرية والمالية، فيما يولد العالم الجديد من رحم المعاناة والصمود. لقد قام العالم الأول على المغالطات السياسية، والانحياز الفاضح، والتوحش الذي استمرأ الفساد وسفك دماء الأبرياء بلا رحمة؛ فهو عالم منافق يناصر الظالم ضد المظلوم، تحت قيادة الشيطان الأكبر أمريكا المتمثلة في قوى الاستكبار العالمي. لكن سياسة المغالطات والترهيب العسكري أثبتت فشلها الذريع؛ إذ عجز السلاح الجوي الأمريكي الحديث ...

لا عاصمَ اليوم لآل سعود من جرائمهم في اليمن

  الحقيقة أن الخبراتِ والقدراتِ العسكرية التي اكتسبها الشعبُ اليمني خلال السنوات الماضية، والمهاراتِ والدوراتِ القتالية والثقافية التي تتلقاها باستمرار كافة القبائل اليمنية، تفوقُ قدراتِ آل سعود على تحملها إذا اندلعت المعركة، والنظام السعودي المجرم يدرك ذلك تمامًا، لذلك نراه يستغيثُ بالأمريكيين والصهاينة، ويتوسَّلُ إلى كل دول المنطقة والعالم لإدانة المعادلة البحرية التي فرضتها عليه القوات اليمنية. إن كل البيانات والخياراتِ والأطراف وال...

حين تصنعُ المظلومية حقَّها

  اثنا عشر عاماً واليمنيون يتجرعون مرارة الألم. قرابة عقدٍ ونصف من النيران والشظايا، ومن سَلِمَ من قصف الطائرات أكلت أمعاءَه سهامُ الحصار. لم تبقَ أسرَةٌ يمنية إلا ولمسَت هذا الوجع في بيتها. تجرّع المرضى الموتَ بطئاً وهم ينتظرون رحلة علاج لن تأتي. أُغلقت الموانئ، وسُدّت المنافذ، وصار القوتُ اليومي رهيناً لقراراتٍ تسلطية خارجية. ولكن الصدمة ليست في حجم المعاناة وحدها. القسوة الحقيقية تكمن في حجم النفاق الممتد. أنظمة عر...

خلفيات الخطاب التوسعي للاحتلال في الضفة الغربية

  حين يخرج بنيامين نتنياهو وكاتس بتصريحات متتابعة حول الضفة الغربية، فإن الأمر يدل على أننا أمام إعلان علني وصريح عن خطة رسمية يتم التحرك على أساسها لابتلاع الأرض والإصرار على ذلك، حيث يتفاخر قادة العدو اليوم، وبشكل مباشر، بما يسمى مشروع "إسرائيل الكبرى"، منتقلين من مرحلة الضم الفعلي الخفي إلى معركة الحسم وابتلاع ما تبقى من الأرض جهارًا نهارًا. فالتحرك الصهيوني في الضفة الغربية ينفذ خطة قديمة متجددة تصرح بها قيادات كيان الاحت...

عندما تُثبت الوقائع كلفة المماطلة

  ​قبل زهاءِ عام من اليوم تقريبًا، وتحت عنوان "خارطة الطريق بين صنعاء والرياض.. اتفاق مُعلّق أم ورقة ضغط مؤجلة؟"، حذرتُ من الخطورة الاستراتيجية للتعامل مع التفاهمات الإنسانية والاقتصادية كملفات مؤجلة أو أوراق للتفاوض الطويل؛ كان التقدير التحليلي حينها صريحاً وواضحاً: "أي تأخير في تنفيذ الاستحقاقات الإنسانية والاقتصادية قد يعيد خلط الأوراق في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، وتحديداً في الممرات البحرية". ​تأتي المستجدات ...

الصدق.. ميزان الإيمان وسرُّ النصر

  لا قيمة لقول أو عمل أو جهاد إذا خلا من الصدق والإخلاص لله؛ فالصدق هو ميزان الإيمان وأساس قبول الأعمال وسر الثبات والطريق إلى النصر. وما من عمل يباركه الله ويمنحه الأثر والقبول عند الناس إلا إذا قام على نية صادقة وقصد مخلص وتوجه صحيح إلى الله سبحانه وتعالى. فالعمل في ميادين الجهاد ونصرة دين الله والدفاع عن المستضعفين لا يؤتي ثماره إلا إذا كان خالصًا لله قائمًا على الصدق في النية والقول والعمل. فالصدقُ هو الميزان الذي تُوزن به ال...

تسلَم الأيادي

  لم يكن مجرد كلامٍ فارغٍ أو رخيص للاستهلاك أو الاستعراض أن حذّر اليمنيون وأوعدوا كل من يحاول الالتفاف على حقوقهم السيادية أو الضغط عليهم بالحصار واللعب على ورقة الضغط الإنساني أو المعيشي، وإنما كان كلام رجال بحق وحقيقة.. وكلام الرجال، وكما تعلمون، يصبح نافذاً وساريَ المفعول بمجرد أن يلهجَ به اللسان، فكيف إذا تكلم رجال الرجال! هل تعلمون ما هي مشكلتُنا اليوم نحن العرب؟ أننا نملِكُ كل شيءٍ إلا (الإرادة)! وقليلٌ من (إرادةٍ) صُلبة...