غادر الوفد الإيراني مكان الاجتماع في سويسرا والتحق بمقر اقامته اعتراضا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونقل التلفزيون الإيراني عن عضو في الوفد المفاوض أنه لا يمكن التفاوض على أي ملفات أخرى ما لم يُحسم ملف لبنان، فيما نقلت وكالة تسنيم عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني أن الوفد غادر مكان المفاوضات في بورغنشتوك احتجاجا على تهديدات ترامب.
وعُقد اجتماع ثلاثي بين إيران والولايات المتحدة وقطر حول موضوع وقف إطلاق نار شامل في لبنان وتجميد الأصول الإيرانية، واستمر الاجتماع 90 دقيقة، جرى خلالها بحث التطورات الراهنة المتعلقة بمسار المفاوضات، وذلك في فندق بورغنستوك في سويسرا لمتابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد.
كما ناقش أعضاء الوفد الإيراني التزامات الولايات المتحدة بموجب تفاهم إسلام آباد، واستعرضوا مستجدات تنفيذ التزامات إيران، مع إجراء تنسيقٍ لازم بشأن متابعة ملف عدم التزام الجانب الأميركي ببعض بنود الاتفاق، وذلك عبر اجتماعات منفصلة عُقدت اليوم مع الوسطاء.
وعقد الوفد الإيراني اجتماعاً مغلقاً للتشاور قبل العودة إلى لقاء مباشر ثانٍ مع الوفد الأميركي في منتجع برغنستوك، فيما جرت محادثة جانبية جمعت بشكل منفرد عباس عراقي ووزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي أمام مقر التفاوض، كما أجرى الوفد الإيراني اجتماعاً مغلقاً مع الوسيط القطري.
وصرّح إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، قبل زيارة الوفد الإيراني، بأن قيمة أي اتفاق ستتحدد في مرحلة التنفيذ، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستسعى جاهدة إلى التنفيذ الدقيق للالتزامات نظراً لسجل الطرف الآخر في عدم الامتثال.
كما شدد على أن بدء المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي مرهون بتنفيذ البنود الرئيسية في مذكرة التفاهم، بما في ذلك البنود 1 و4 و5 و10 و11، وهو أمر تقول طهران إنه لم يُنفذ بالكامل بعد.
ومن وجهة نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يُعدّ إنهاء الصراعات في المنطقة، ولا سيما في لبنان، وتخفيف آثار العقوبات، وانسحاب القوات الأميركية من المناطق الحدودية الإيرانية من أهم المطالب المطروحة في هذه المرحلة.
كما باتت الهجمات المتواصلة التي يشنها الكيان الإسرائيلي على لبنان أحد أهم مؤشرات التزام واشنطن بتعهداتها.