موقع أنصار الله – متابعات – 12 محرم 1448هـ

رفضت حركة أمل، اليوم، اتفاق الإطار الذي وُقّع بين السلطة اللبنانية وكيان العدو الصهيوني، أمس، محذّرةً، في الوقت نفسه، من الانجرار إلى ما يريده العدو من مشاريع فتنة داخلية.

وقال المكتب السياسي للحركة، في بيان، إنه "بعد الاطلاع على مضمون الاتفاق الموقع بالأمس بين العدو الإسرائيلي ولبنان، ومع تأكيد الحركة على موقفها الرافض للمفاوضات المباشرة مع العدو، وتمسّكها بقرارات الشرعية الدولية، ترى أن هذا الاتفاق جاء غير متوازن، ويكرّس في معظم بنوده وقائع لمصلحة العدو على حساب المصلحة الوطنية، وينطوي على مخاطر سياسية وسيادية، ولا يمكن القبول به لأنه لا يشكّل أساساً لاتفاق عادل يحفظ حقوق لبنان ويحمي سيادته ومؤسساته".

وجدد البيان التأكيد على الثوابت، وهي "إلزام العدو بالانسحاب الكامل والشامل من جميع الأراضي اللبنانية التي احتلها حتى الحدود المعترف بها دولياً"، و"انتشار الجيش اللبناني وممارسة سلطته ودوره كاملاً، بما يعزز سلطة الدولة ومرجعيتها"، إضافةً إلى "عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم جميعها، والمباشرة في خطة إعادة الإعمار وتأمين البنى التحتية"، و"متابعة المفاوضات غير المباشرة لحل القضايا العالقة وتثبيت الحدود الدولية المعترف بها، وعودة الأسرى واعتماد الآلية المقررة في اتفاق تشرين الثاني 2024".

وعليه، رأت الحركة أن "أي اتفاق لا ينطلق من هذه الثوابت ولا يضمن تحقيقها كاملةً يبقى اتفاقاً مرفوضاً ولا يحقق السيادة ولا الأمن ولا الاستقرار".

وفي الختام، دعا البيان "جميع اللبنانيين إلى أعلى درجات الوعي والوحدة الوطنية وعدم الانجرار إلى ما يريده العدو من مشاريع فتنة داخلية، لأن وحدة اللبنانيين تبقى السدّ المنيع في وجه أي مخاطر تهدد الوطن".

وفي وقت سابق من اليوم، علّق رئيس مجلس النواب نبيه بري بشكل مقتضب على الاتفاق، قائلاً: "يا أهلي في لبنان، كل لبنان، إنها الفتنة!" داعياً إلى عدم الانجرار إليها والحذر وضبط النفس، مستنداً في ذلك إلى قول الإمام علي بن أبي طالب: "كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهراً فيُركب ولا ضرعاً فيُحلب". وهو ما يعني أنه إذا اشتدت الفتنة لا تجعل نفسك وسيلة يستفيد منها أصحابها.

وابن اللبون هو صغير الناقة الذي أتمّ سنتين تقريباً، وهو ليس قوياً بما يكفي ليُركب، فلا يُنتفع بظهره، كما أنه ليس أنثى لها لبن فيُحلب.

وكان وفدا لبنان والعدو الصهيوني قد وقّعا، أمس، اتفاق إطارٍ بعد مفاوضات استمرت أياماً في واشنطن، قدّمت السلطة اللبنانية فيه تنازلات مجانية للعدو تسمح له بحرية الحركة داخل ما يسمى بـ"الشريط الأمني"، والبقاء داخل هذا الشريط حتى "نزع سلاح حزب الله"، على حد قول رئيس وزراء العدو الصهيوني مجر الحرب بنيامين نتنياهو.