موقع أنصار الله - فلسطين - 17 ربيع الآخر 1448هـ
اقتحم 300 مستوطن، صباح اليوم الاثنين، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة العدو الإسرائيلي، خلال ثالث أيام ما يسمى "عيد العرش" اليهودي، وأدوا طقوسا، وصلوات تلمودية.
وأفادت محافظة القدس بأن المستوطنين أدوا خلال اقتحامهم طقوسًا وصلوات تلمودية، من بينها صلاة "الموساف" بصيغتها الخاصة، فيما يعرف لديهم بـ"جبل الهيكل"، وتضمنت مضامين مرتبطة بقرابين الأعياد.
وأضافت أن هذه الطقوس تحاكي ممارسات العبادة اليهودية المرتبطة بالمعبد المزعوم، بما يعكس التعامل مع المسجد وباحاته وكأنها فضاء لإقامة تلك الطقوس، في انتهاك للوضع التاريخي والقانوني القائم ومحاولة لفرض واقع ديني جديد فيه.
ونشرت المحافظة صورة ترصد إدخال "الأنواع الأربعة" من القرابين النباتية إلى المسجد الأقصى، حيث أقدم أحد المستوطنين على تركها في المكان بعد أداء الطقس، لتمكين آخرين من استخدامها لاحقا خلال طقوسهم الدينية.
وكان نحو 1500 مستوطن وحاخامات قد اقتحموا المسجد الأقصى، أمس الأحد، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية، خاصة قرب باب القطانين، بالتزامن مع إدخال ما يسمى "القرابين النباتية" إلى ساحاته.
كما ردد المستوطنون الأناشيد وأقاموا حلقات الرقص، وأدوا السجود الملحمي والانبطاح الجماعي، في مشاهد تعكس تصعيدا متواصلا في فرض الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وتأتي هذه الاقتحامات وسط تشديد سلطات العدو إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وفرض قيود على دخول المصلين وحركتهم.
وشهد سبتمبر الجاري اقتحامات متكررة، بينها دخول 480 مستوطنا في 13 سبتمبر، بالتزامن مع ما يسمى "رأس السنة العبرية"، ونحو 100 مستوطن في 20 سبتمبر خلال "يوم الغفران".
وبحسب معطيات محافظة القدس، اقتحم 40,661 مستوطنًا المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس 2026، فيما بلغت قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد نحو 800 قرار منذ بداية العام وحتى أوائل الشهر الجاري.