أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية والوفد المفاوض الإيراني، إسماعيل بقائي، الجمعة، أن الجمهورية الإسلامية دخلت العملية الدبلوماسية بحسن نية للتوصل إلى تفاهم، مشيراً إلى أن نص التفاهم يمر حالياً بمراحل التلخيص والصياغة النهائية في الداخل الإيراني، بالتوازي مع عقد اجتماعات للمؤسسات والجهات ذات الصلة في هذا الإطار.

وأوضح بقائي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، أن طهران اعتمدت الشفافية التامة مساراً لها منذ انطلاق الجولات التفاوضية، قائلاً: "لقد أعلنا مواقفنا للشعب بكل شفافية وأوضحنا منذ بداية مسار المفاوضات التي جرت بوساطة باكستان ماهية القضايا التي نعتبرها أساسية وتُعد بمثابة خطوط حمراء بالنسبة لنا".

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، تعليقاً على الروايات المتداولة حول سير المحادثات: "من الطبيعي في أي مسار دبلوماسي وفي أي مفاوضات وحوار أن يحاول كل طرف تقديم روايته الخاصةK ولكننا بذلنا جهدنا لتكون روايتنا مبنية على الواقع".

وفي معرض تقييمه للأجواء المحيطة بالمفاوضات والحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق، قال بقائي: "القول بأننا قريبون جداً من التفاهم ليس بالحديث الجديد".

وأرجع بقائي غياب الحسم حتى الآن إلى سلوك الطرف المقابل بقوله: "المشكلة التي واجهناها خلال هذه الفترة تكمن في التصريحات المتناقضة للطرف الآخر"، وتابع مؤكداً: "نركز في التفاوض على تحقيق النتائج ونرصد مواقف الطرف المقابل، ومن الواضح للجميع أي طرف لديه حسن نية وأيه ليست لديه".

وحول ما ينشر في وسائل الإعلام بشأن بنود الاتفاق المحتمل أو موعد ومكان إبرامه، رفض المتحدث باسم الوفد المفاوض الجزم بأي تفاصيل غير رسمية، مؤكداً: "لا يمكنني تأكيد أي من التكهنات المثارة حول نص التفاهم".

واختتم بقائي تصريحاته بربط الخطوات التنفيذية المقبلة بالقرار المركزي في طهران، مشدداً على أنه "لا يمكن إبداء الرأي بشأن زمان ومكان توقيع التفاهم ويتعين علينا أولاً الانتظار حتى يتم اتخاذ القرار النهائي في الداخل".