موقع أنصار الله – صنعا – 27 جمادى الأولى 1448هـ 

أدان مجلس النواب في الجمهورية اليمنية، بشدة الجرائم المروّعة التي يرتكبها النظام السعودي بحق أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات، وأخرها الجريمة البشعة في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء.

وأوضح المجلس في بيان صادر عنه، أن طيران العدو السعودي شن عدة غارات على منازل المواطنين في قرية الشرية، ما أدى إلى استشهاد وإصابة 52 مواطنًا في حصيلة أولية، جُلّهم من الأطفال والنساء والشيوخ، في جريمة مروعة بحق المدنيين الآمنين في مساكنهم.

ولفت إلى أن هذه المجزرة جاءت بعد أقل من 24 ساعة من الجريمة الوحشية التي ارتكبها طيران العدو السعودي باستهدافه سوق الحضارة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 30 مدنيًا وإصابة أكثر من 21 آخرين، وفق إحصائية غير نهائية.

واعتبر المجلس هذه الجرائم امتدادًا للمجازر التي اقترفها العدو السعودي بحق الشعب اليمني على مدى أكثر من 12 عامًا، والتي لن تسقط بالتقادم وسيدفع النظام السعودي ثمن ما يرتكبه من جرائم بحق أبناء الشعب اليمني منذ بداية العدوان.

وأكد البيان أن هذه الجريمة تعكس استخفاف النظام السعودي بحياة المدنيين، وتؤكد إمعانه في استهداف التجمعات السكانية والأسواق والمنازل.

ولفت المجلس إلى أن تعاقب هاتين المجزرتين خلال أقل من 24 ساعة يضع المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والجهات التابعة لهما، أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء استمرار هذه الانتهاكات الجسيمة.

وأوضح البيان أن ما ضاعف من ضحايا جريمة العدو السعودي في بني حشيش هو تعمّد الطيران السعودي معاودة استهداف منازل المواطنين وطواقم الإعلام، والمسعفين لأربع مرات متتالية؛ وهي جرائم مزدوجة وسلوك إجرامي بالغ الخطورة يعرّض حياة المدنيين وفرق الإغاثة لمخاطر مضاعفة، في انتهاك صارخ للقواعد الإنسانية التي توجب حماية الجرحى والعاملين في المجال الإنساني والطبي والإعلامي.

وشدد المجلس على أن سقوط أعداد هائلة من الضحايا من الأطفال والنساء جراء استهداف الأحياء السكنية يستوجب ملاحقة ومحاسبة النظام السعودي.

وبيّن أن القانون الدولي الإنساني يحظر قطعياً استهداف المدنيين والأعيان المدنية، ويلزم بحماية الطواقم الطبية ووسائل الإسعاف والجرحى، ويجرّم استهداف المدنيين.. معتبرًا تعمّد قصف المدنيين والمسعفين جريمة حرب تستوجب المساءلة الجنائية الدولية.

وحمّل مجلس النواب النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم.. مؤكدًا أن استمرار استهداف المنازل والمسعفين يتطلب موقفًا صارمًا يمنع إفلات مرتكبي هذه الانتهاكات من العقاب والمساءلة.