موقع أنصار الله - متابعات – 22 ذو القعدة 1447هـ
أجبر مستوطنون صهاينة، تحت حماية ومساندة من جنود "جيش" العدو الصهيوني، عائلة فلسطينية على إخراج جثمان أحد أفرادها من قبره ونقله إلى مكان آخر، في حادثة وقعت بقرية العصاعصة شمالي الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أوردته صحيفة “معاريف” الصهيونية، السبت.
وزعمت الصحيفة أن طجيش" العدو فتح تحقيقاً في الواقعة، فيما طالب مسؤول عسكري بفتح تحقيق من جانب شرطة الاحتلال بحق المستوطنين الذين شاركوا في الحادثة.
وبحسب الرواية الواردة، كانت عائلة فلسطينية قد دفنت، أمس الجمعة، أحد أفرادها البالغ من العمر 80 عاماً داخل أرض تملكها قرب مستوطنة “صا-نور”، التي أعيد بناؤها حديثاً بعد قرار حكومة كيان العدو الغاصب قبل أكثر من عام إلغاء خطة إخلاء مستوطنات شمال الضفة الغربية التي أقرت عام 2005.
وعقب انتهاء مراسم الدفن، وصل مستوطنون إلى المكان وحاولوا استخراج الجثمان بحجة قرب القبر من المستوطنة، قبل أن يتدخل أفراد العائلة لمنعهم بعدما علموا بما يجري.
وفي أثناء ذلك، وصلت قوة عسكرية من لواء “الناحال” التابع لفرقة الضفة الغربية إلى الموقع، حيث أمر الجنود العائلة الفلسطينية بإخراج الجثمان من القبر، بينما قام المستوطنون بتنفيذ ذلك فعلياً، وفق ما ذكرته “معاريف”.
في المقابل، ادعى "جيش" العدو الصهيوني أن قواته وصلت إلى المكان بعدما كان الجثمان قد أخرج بالفعل من القبر، وأن وجود الجنود اقتصر على “منع الاحتكاك بين الفلسطينيين والمستوطنين”.
وعلى خلفية الحادثة، أمر قائد المنطقة الوسطى في "جيش" العدو الصهيوني، آفي بلوط، بفتح تحقيق لمعرفة أسباب عدم وصول قادة عسكريين كبار إلى الموقع أثناء وقوع الحادثة.
من جهته، أدان مدير "مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيث سونغاي، ما أقدم عليه جنود العدو الصهيوني والمستوطنون من نبش للقبر بعد ساعات من الدفن في بلدة العصاعصة جنوبي جنين، واصفاً ما جرى بأنه “مروع”.
وقال سونغاي، في تصريح نشره مكتب المفوضية على منصة “إكس”، إن ما حدث “يجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين، الذي نشهده يتكشف في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، من دون أن يسلم منه أحد، لا الأحياء ولا الأموات”.